Nehcü'l-Belağa Şerhi
شرح نهج البلاغة
Soruşturmacı
محمد عبد الكريم النمري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
وروى جعفر بن سليمان الضبعي ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لعلي ما يلقى بعده من العنت فأطال ، فقال له عليه السلام : أنشدك الله يا رسول الله لم دعوت الله أن يقبضني إليه قبلك ! قال : ' كيف أسأله في أجل مؤجل ' ! قال : يا رسول الله ، فعلام أقاتل من أمرتني بقتاله ؟ قال : ' على الحدث في الدين ' .
وروى الأعمش ، عن عمار الدهني ، عن أبي صالح الحنفي ، عن علي عليه السلام ، قال : قال لنا يوما : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فشكوت إليه ما لقيت حتى بكيت ، فقال لي : ' انظر ' ، فنظرت فإذا جلاميد ، وإذا رجلان مصفدان - قال الأعمش : هما معاوية وعمر بن العاص - قال : فجعلت أرضخ رؤوسهما ثم تعود ، ثم أرضخ ثم تعود ، حتى انتبهت .
وروى نحو هذا الحديث عمرو بن مرة ، عن أبي عبد الله بن سلمة ، عن علي عليه السلام ، قال : رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشكوت إليه ، فقال : ' هذه جهنم ، فانظر من فيها ' ، فإذا معاوية وعمرو بن العاص معلقين بأرجلهما منكسين ؛ ترضخ رؤوسهما بالحجارة - أو قال : تشدخ .
وروى قيس بن الربيع ، عن يحيى بن هانئ المرادي ، عن رجل من قومه يقال له زياد ابن فلان ، قال : كنا في بيت مع علي عليه السلام نحن شيعته وخواصه ، فالتفت فلم ينكر منا أحدا ، فقال : إن هؤلاء القوم سيظهرون عليكم فيقطعون أيديكم ويسملون أعينكم ، فقال رجل منا : وأنت حي يا أمير المؤمنين ؟ قال : أعاذني الله من ذلك ، فالتفت فإذا واحد يبكي ، فقال له : يابن الحمقاء ، أتريد اللذات في الدنيا والدرجات في الآخرة ! إنما وعد الله الصابرين .
وروى زرارة بن أعين عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ، قال : كان علي عليه السلام إذا صلى الفجر لم يزل معقبا إلى أن تطلع الشمس ؛ فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين وغيرهم من الناس ؛ فيعلمهم الفقه والقرآن ، وكان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك ؛ فقام يوما فمر رجل ، فرماه بكلمة هجر - قال : لم يسمعه محمد بن علي عليه السلام - فرجع عوده على بدئه حتى صعد المنبر ، وأمر فنودي : الصلاة جامعة ! فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه ثم قال : أيها الناس ، إنه ليس شيء أحب إلى الله ولا أعم نفعا من حلم إمام وفقهه ، ولا شيء أبغض إلى الله ولا أعم ضررا من جهل إمام وخرقه ، ألا وإنه من لم يكن له من نفسه واعظ لم يكن له من الله حافظ ؛ ألا وإنه من أنصف من نفسه لم يزده الله إلا عزا ؛ ألا وإن الذل في طاعة الله أقرب إلى الله من التعزز في معصيته . ثم قال : أين المتكلم آنفا ؟ فلم يستطع الإنكار ، فقال : هأنذا يا أمير المؤمنين ، فقال : أما إني لو أشاء لقلت ، فقال : إن تعف وتصفح ، فأنت أهل ذلك ؛ قال : قد عفوت وصفحت ، فقيل لمحمد بن علي عليه السلام : ما أراد أن يقول ؟ قال : أراد أن ينسبه .
Sayfa 66