شرح نهج البلاغة
شرح نهج البلاغة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1412 AH
[النص]
466 - وقال عليه السلام: العين وكاء السه (1) (وهذا من الاستعارات
~~العجيبة كأنه شبه السه بالوعاء والعين بالوكاء، فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء. وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي عليه السلام، وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السلام. وذكر ذلك المبرد في كتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف. وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية)
467 - وقال عليه السلام (في كلام له): ووليهم وال فأقام
~~واستقام حتى ضرب الدين بجرانه (2)
[الشرح]
أي مع استغنائهم. وبأيديهم متعلق بربوا. ويقال رجل سبط اليدين بالفتح أي سخي. والسباط ككتاب: جمعه. والسلاط جمع سليط: الشديد. واللسان الطويل (1) السه بفتح السين وتخفيف الهاء: العجز ومؤخر الإنسان، والعين الباصرة.
وإنما جعل العجز وعاء لأن الشخص إذا حفظ من خلفه لم يصب من أمامه في الأغلب، فكأنه وعاء الحياة والسلامة إذا حفظ حفظتا. والباصرة وكاء ذلك الوعاء أي رباطه لأنها تلحظ ما عساه يصل إليه فتنبه العزيمة لدفعه والتوقي منه، فإذا أهمل الإنسان النظر إلى مؤخرات أحواله أدركه العطب. والكلام تمثيل لفائدة العين في حفظ الشخص مما قد يعرض عليه من خلفه، وأنها لا تختلف عن فائدتها في حفظه مما يستقبله من أمامه، وإرشاد إلى وجوب التبصر في مظنات الغفلة. وهذا هو المحمل اللائق بمقام النبي صلى الله عليه وسلم أو مقام أمير المؤمنين (2) الجران ككتاب : مقدم عنق البعير يضرب على الأرض عند الاستراحة كناية عن التمكن. والوالي يريد به النبي صلى
Sayfa 107