691

شرح نهج البلاغة

شرح نهج البلاغة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1412 AH

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[النص]

أطلعت الورق رؤوسها (1) إن البناء يصف لك الغنى

356 - (وقيل له عليه)

~~السلام لو سد على رجل باب بيته وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه؟) فقال عليه السلام: من حيث يأتيه أجله

357 - (وعزى قوما عن ميت مات لهم) فقال عليه

~~السلام:

إن هذا الأمر ليس بكم بدأ ولا إليكم انتهى (2). وقد كان صاحبكم هذا يسافر فعدوه في بعض أسفاره، فإن قدم عليكم وإلا قدمتم عليه

358 - وقال عليه

~~السلام: أيها الناس ليركم الله من النعمة وجلين كما يراكم من النقمة فرقين (3)، إنه من وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك

[الشرح]

(1) الورق بفتح فكسر: الفضة أي ظهرت الفضة فأطلعت رؤوسها كناية عن الظهور، ووضح هذا بقوله البناء يصف لك الغنى، أي يدل عليه (2) هذا الأمر أي الموت لم يكن تناوله لصاحبكم أول فعل له ولا آخر فعل له، بل سبقه ميتون وسيكون بعده، وقد كان ميتكم هذا يسافر لبعض حاجاته فاحسبوه مسافرا، فإذا طال زمن سفره فإنكم ستتلاقون معه وتقدمون عليه عند موتكم (3) وجلين: خائفين. وفرقين: فزعين. كونوا بحيث يراكم الله خائفين من مكره عند النعمة كما يراكم فزعين من بلائه عند النقمة، فإن صاحب النعمة إذا لم يظن نعمته استدراجا من الله فقد أمن من مكر الله، ومن كان في ضيق فلم يحسب ذلك امتحانا من الله فقد أيس من رحمة الله وضيع أجرا مأمولا

Sayfa 83