شرح نهج البلاغة
شرح نهج البلاغة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1412 AH
[النص]
في قلبه. أوسع شئ صدرا، وأذل شئ نفسا (1). يكره الرفعة، ويشنو السمعة. طويل غمه. بعيد همه. كثير صمته. مشغول وقته.
شكور صبور. مغمور بفكرته (2). ضنين بخلته (3) سهل الخليقة.
لين العريكة. نفسه أصلب من الصلد (4) وهو أذل من العبد
334 - وقال عليه
~~السلام: لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره
335 - وقال عليه
~~السلام: لكل امرئ في ماله شريكان: الوارث والحوادث
337 - وقال عليه السلام:
~~الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر (5)
338 - وقال عليه السلام: العلم علمان:
~~مطبوع ومسموع، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع (6)
339 - وقال عليه
~~السلام: صواب الرأي بالدول يقبل بإقبالها ويذهب بذهابها (7)
[الشرح]
حزينا كناية عن الصبر والتحمل (1) ذل نفسه لعظمة ربه وللمتضعين من خلقه وللحق إذا جرى عليه. وكراهته للرفعة: بغضه للتكبر على الضعفاء، ولا يحب أن يسمع أحد بما يعمل لله فهو يشنؤ أي يبغض السمعة، وطول غمه خوفا مما بعد الموت.
وبعد همه لأنه لا يطلب إلا معالي الأمور (2) مغمور أي غريق في فكرته لأداء الواجب عليه لنفسه وملته (3) الخلة بالفتح: الحاجة أي بخيل بإظهار فقره للناس والخليقة الطبيعة. والعريكة: النفس (4) الصلد: الحجر الصلب. ونفس المؤمن أصلب منه في الحق، وإن كان في تواضعه أذل من العبد (5) الرامي من قوس بلا وتر يسقط سهمه ولا يصيب، والذي يدعو الله ولا يعمل لا يجيب الله دعاءه (6) مطبوع العلم:
ما رسخ في النفس وظهر أثره في أعماها، ومسموعه: منقوله ومحفوظه. والأول هو العلم حقا (7) إقبال الدولة: كناية عن سلامتها وعلوها كأنها مقبلة على صاحبها
Sayfa 79