شرح نهج البلاغة
شرح نهج البلاغة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1412 AH
[النص]
يشكرك عليه من لا يستمتع منه، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر والله يحب المحسنين
205 - وقال عليه السلام: كل وعاء يضيق بما جعل
~~فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع (1)
206 - وقال عليه السلام: أول عوض الحليم
~~من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل
207 - وقال عليه السلام: إن لم تكن
~~حليما فتحلم فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم
208 - وقال عليه
~~السلام: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم
209 - وقال عليه السلام: لتعطفن الدنيا علينا
~~بعد شماسها عطف الضروس على ولدها (2). وتلا عقيب ذلك " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين "
210 - وقال عليه
~~السلام: اتقوا الله تقية من شمر تجريدا، وجد تشميرا، وكمش في مهل (3)، وبادر عن وجل، ونظر في كرة الموئل وعاقبة المصدر
[الشرح]
بلوغ الأمر من الإنسان مجهوده لشدته وصعوبة احتماله (1) وعاء العلم هو العقل، وهو يتسع بكثرة العلم (2) الشماس بالكسر: امتناع ظهر الفرس من الركوب.
والضروس بفتح فضم: الناقة السيئة الخلق تعض حالبها، أي أن الدنيا ستنقاد لنا بعد جموحها وتلين بعد خشونتها كما تنعطف الناقة على ولدها وإن أبت على الحالب (3) كمش بتشديد الميم: جد في السوق أي وبالغ في حث نفسه على المسير
Sayfa 47