647

شرح نهج البلاغة

شرح نهج البلاغة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1412 AH

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[النص]

على ما يستيقن (1). يخاف على غيره بأدنى من ذنبه. ويرجو لنفسه بأكثر من عمله. إن استغنى بطر وفتن (2)، وإن افتقر قنط ووهن.

يقصر إذا عمل، ويبالغ إذا سأل. إن عرضت له شهوة أسلف المعصية (3) وسوف التوبة. وإن عرته محنة انفرج عن شرائط الملة (4). يصف العبرة ولا يعتبر (5) ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ. فهو بالقول مدل (6) ومن العمل مقل. ينافس فيما يفنى، ويسامح فيما يبقى. يرى الغنم مغرما (7)، والغرم مغنما. يخشى الموت ولا يبادر الفوت (8). يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، ويستكثر من طاعته ما يحقر من طاعة غيره. فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن.

اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء. يحكم على غيره لنفسه ولا يحكم عليها لغيره، ويرشد غيره ويغوي نفسه. فهو

[الشرح]

وغرق في اللهو (1) هو على يقين من أن السعادة في الزهادة والشرف في الفضيلة، ثم لا يقهر نفسه على اكتسابهما، وإذا ظن بل توهم لذة حاضرة أو منفعة عاجلة دفعته نفسه إليها وإن هلك (2) بطر كفرح: اغتر بالنعمة، والغرور فتنة، والقنوط: اليأس. والوهن: الضعف (3) أسلف: قدم. وسوف: أخر (4) شرائط الملة: الثبات والصبر واستعانة الله على الخلاص عند عرو المحن أي طروق البلايا.

وانفرج عنها أي انخلع وبعد (5) العبرة بالكسر: تنبه النفس لما يصيب غيرها فتحترس من إتيان أسبابه (6) أدل على أقرانه: استعلى عليهم (7) الغنم بالضم:

الغنيمة. والمغرم: الغرامة . والأعمال العظيمة غنيمة العقلاء. والشهوات خسارة الاعمار (8) الفوت فوات الفرصة وانقضاؤها. وبادره: عاجله قبل أن يذهب

Sayfa 39