شرح نهج البلاغة
شرح نهج البلاغة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1412 AH
[النص]
38 - (ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر لما ولي عليهم الأشتر رحمه)
~~الله) من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصي في أرضه وذهب بحقه، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر (1) والمقيم والظاعن، فلا معروف يستراح إليه (2)، ولا منكر يتناهى عنه أما بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع (3). أشد على الفجار من حريق النار، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج (4)، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحق فإنه سيف من سيوف الله لا كليل الظبة (5) ولا نابي الضريبة (6)، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا، فإنه لا يقدم ولا يحجم ولا يؤخر ولا يقدم إلا عن أمري، وقد
[الشرح]
يفيده فقد خذلته وأبطأت عنه (1) السرادق بضم السين: الغطاء الذي يمد فوق صحن البيت، والغبار والدخان. والبر بفتح الباء: التقى. والظاعن: المسافر (2) يعمل به، وأصله استراح إليه بمعنى سكن واطمأن. والسكون إلى المعروف يستلزم العمل به (3) نكل عنه كضرب ونصر وعلم: نكص وجبن. والروع:
الخوف (4) مذحج كمجلس: قبيلة مالك، وأصله اسم أكمة ولد عندها أبو القبيلتين طئ ومالك فسميت قبيلتاهما به (5) الظبة بضم ففتح مخفف: حد السيف والسنان ونحوهما. والكليل: الذي لا يقطع (6) الضريبة: المضروب بالسيف.
ونبا عنها السيف: لم يؤثر فيها. وإنما دخلت التاء في ضريبة وهي بمعنى المفعول
Sayfa 63