497

شرح نهج البلاغة

شرح نهج البلاغة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1412 AH

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[النص]

وابن السبيل. ومن استهان بالأمانة ورتع في الخيانة ولم ينزه نفسه ودينه عنها فقد أحل بنفسه في الدنيا الخزي (1) وهو في الآخرة أذل وأخزى. وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة، وأفظع الغش غش الأئمة.

والسلام.

27 - (ومن عهده عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر) فاخفض لهم

~~جناحك، وألن لهم جانبك، وابسط لهم وجهك، وآس (2) بينهم في اللحظة والنظرة حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ولا ييأس الضعفاء من عدلك بهم، فإن الله تعالى يسائلكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة، والظاهرة والمستورة، فإن يعذب فأنتم أظلم، وإن يعف فهو أكرم واعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم.

سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، وأكلوها بأفضل ما أكلت، فحظوا

[الشرح]

ولا يتسامحون في حقهم لتقرح قلوبهم من المنع عند الحاجة (1) جمع خزية بفتح الخاء أي بلية، الجمع بضم ففتح كنونه ونوب (2) آس أمر من آسى بمد الهمزة أي سوى.

يريد اجعل بعضهم أسوة بعض أي مستوين. وحيفك لهم أي ظلمك لأنهم يطمعون

Sayfa 27