Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh
شرح مختصر الروضة
Soruşturmacı
عبد الله بن عبد المحسن التركي
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَوْلُنَا: وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِي النَّهْيِ لِلصَّلَاةِ احْتِرَازٌ مِمَّا لَوْ تَعَرَّضَ لَهَا فِيهِ بِأَنْ قَالَ: لَا تُصَلِّ فِي ثَوْبٍ حَرِيرٍ، أَوْ لَا تَلْبَسِ الْحَرِيرَ فِي الصَّلَاةِ، إِذْ يَصِيرُ النَّهْيُ رَاجِعًا إِلَى ذَاتِ الصَّلَاةِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَإِلَى شَرْطِهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَكِلَاهُمَا مُبْطِلٌ.
وَقَدْ وَقَعَ النِّزَاعُ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْغَصْبِ وَالْحَرِيرِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَلْبُوسَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، بِنَاءً عَلَى مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ ﷿ لَهُ صَلَاةً مَا دَامَ عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ. فَعَلَّلَ بِالْحُرْمَةِ فِي ثَمَنِ الثَّوْبِ، فَيَحْرُمُ لُبْسُهُ لِذَلِكَ.
وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي صَلَاةِ مَنْ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، لِأَنَّهُ ارْتِكَابٌ لِلْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ رُجُوعِ النَّهْيِ إِلَى أَمْرٍ خَارِجٍ عَنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالْأَشْبَهُ فِي هَذَا كُلِّهِ مَا اخْتَرْنَاهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَغْصُوبِ، وَبَعْضُهُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ بَعْضٍ.
وَالرَّاجِعُ إِلَى وَصْفِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَقَطْ، نَحْوُ قَوْلِهِ ﷾: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٤٣]، مَعَ قَوْلِهِ ﷾: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النِّسَاءِ: ٤٣]، وَقَوْلِهِ ﵇: دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ، وَكَالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْأَمَاكِنِ السَّبْعَةِ وَأَوْقَاتِ النَّهْيِ الْخَمْسَةِ، وَكَإِحْلَالِ الْبَيْعِ بِقَوْلِهِ ﷾: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٥]، مَعَ النَّهْيِ عَنِ الرِّبَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣٠]، ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٨]، فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ عِنْدَنَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِمَا سَيَأْتِي فِي الدَّلِيلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
1 / 376