324

Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh

شرح مختصر الروضة

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
تَنْبِيهٌ: مُصَحِّحُو هَذِهِ الصَّلَاةِ قَالُوا: النَّهْيُ، إِمَّا رَاجِعٌ إِلَى ذَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَيُضَادُّ وُجُوبَهُ، نَحْوُ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾، أَوْ إِلَى خَارِجٍ عَنْ ذَاتِهِ، نَحْوُ ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ مَعَ «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ»، فَلَا يُضَادُّهُ، فَيَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَلِكُلٍّ حُكْمُهُ، أَوْ إِلَى وَصْفِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَقَطْ، نَحْوَ ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ مَعَ ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ وَ«دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ»، وَكَالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْأَمَاكِنِ وَالْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَكَإِحْلَالِ الْبَيْعِ مَعَ الْمَنْعِ مَعَ الرِّبَا فَهُوَ بَاطِلٌ عِنْدَنَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
ــ
«تَنْبِيهٌ»: مِنْ أَصْلِ الْمُخْتَصَرِ. قَوْلُهُ: «مُصَحِّحُو هَذِهِ الصَّلَاةِ» يَعْنِي: الصَّلَاةَ فِي الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ. «قَالُوا: النَّهْيُ» إِلَى آخِرِهِ، يَعْنِي: قَالُوا: النَّهْيُ إِمَّا أَنْ يَرْجِعَ إِلَى ذَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، أَوْ إِلَى خَارِجٍ عَنْ ذَاتِهِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ، أَوْ إِلَى وَصْفِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.
فَالرَّاجِعُ إِلَى ذَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ يُضَادُّ وُجُوبَهُ، نَحْوُ: لَا تَقْرَبُوا الزِّنَى، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ، وَنَحْوُهُ مِنَ الْمَنْهِيَّاتِ لِأَعْيَانِهَا وَحَقَائِقِهَا، فَإِيجَابُ مِثْلِ هَذِهِ الْمَنْهِيَّاتِ مَعَ قِيَامِ النَّهْيِ عَنْهَا مُتَضَادٌّ قَطْعًا، كَمَا لَوْ قَالَ: لَا تَقْرَبُوا الزِّنَى وَقَدْ أَوْجَبْتُهُ عَلَيْكُمْ، إِذْ يَقْتَضِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَطْلُوبُ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ تَنَاقُضٌ.
وَالنَّهْيُ الرَّاجِعُ إِلَى خَارِجٍ عَنْ ذَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٧٨]، ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٤٣]، مَعَ قَوْلِهِ ﵇: لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِي النَّهْيِ لِلصَّلَاةِ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ مُضَادًّا لِلنَّهْيِ، فَيَصِحَّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ حَرِيرٍ أَوْ ذَهَبٍ. «لِكُلٍّ»، أَيْ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَأْمُورِ وَالْمَنْهِيِّ «حُكْمُهُ»، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَكُونُ مُطِيعًا بِفِعْلِ الصَّلَاةِ، وَيُثَابُ عَلَيْهَا، عَاصِيًا بِلُبْسِ الْحَرِيرِ، وَيُعَاقَبُ عَلَيْهِ.

1 / 375