333

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

قوله: «فلُبِط بسهل» أي: صُرع وسقط إلى الأرض من تأثير إصابة عين عامر.
قوله: «هل لك» أي: من خير أو مداواة.
قوله: «فتغيظ عليه» أي: بالكلام.
قوله: «أَلَا بَرَّكْتَ» أي: هلَّا دعوت له بالبركة؛ بأن تقول: بارك الله عليه، أو اللهم بارك فيه؛ حتى لا تؤثر العين فيه؟!
قوله: «وداخل إزاره» قيل: المذاكير، وقيل: الأفخاذ والورك، وقيل: طرف الإزار الذي يلي الجسد مما يلي الجانب الأيمن.
قوله: «فإن العين حق»؛ فقد جاء عن النبي ﷺ قوله: «العين حق، ولو كان شيء سابق القدر، لسبقته العين» (١).
و«العين حق» أي: الإصابة بالعين من جملة ما تحقق كونه، وقيل: أثرها.
قوله: «ولو كان شيء سابق القدر» كالمؤكد للقول الأول؛ أي: لو كان شيء مهلكًا أو مضرًا بغير قضاء الله تعالى، لكان العين؛ أي: أصابته لشدة ضررها.
وفيه تنبيه على سرعة نفوذها وتأثيرها في الذوات؛ ولذلك تلفظ به النبي ﷺ بهذا تعظيمًا لشأن تأثير العين، وللمبالغة في أن يحفظ الناس أعينهم من أن يصيبوا أحدًا بها، وإذا اتفق لأحد أن أعجبه شيء، وخشي أن يصيب بعينه أحدًا؛ فليقل: بارك الله عليك، أو اللهم بارك فيه.

(١) رواه مسلم برقم (٢١٨٨). (م).

1 / 334