332

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

مِنْ مَالِهِ مَا يُعْجِبُهُ [فَلْيَدْعُ لَهُ بالبَرَكَةِ] فَإنَّ العَيْنَ حَقٌّ» (١).
- صحابي الحديث هو عامر بن ربيعة، وسهل بن حنيف ﵄.
قوله: «فَلْيَدعُ له بالبركة» أي: يقول له: بارك الله عليك أو اللهم بارك فيك.
وجاء عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: رأى عامرُ بنُ ربيعة سهلَ بن حنيف يغتسل، فقال: والله ما رأيت كاليوم، ولا جلد مخبأة، فَلُبط بسهل، فأتى رسول الله ﷺ فقيل: يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف؟ والله ما يرفع رأسه؛ فقال: «اتهموا له أحدًا»، قالوا: نتهم له عامر بن ربيعة، قال: فدعا رسولُ الله ﷺ عامرًا، فتغيظ عليه، وقال: «علام يقتل أحدكم أخاه؟! أَلَا بَرَّكْتَ؟! اغتسل له»؛ فغسل له عامر وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجله، وداخل إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح مع الناس ليس به بأس.
وقوله: «ولا جلد مخبأة» المخبأة: الجارية التي لم تتزوج بعد؛ لأن صيانتها أبلغ من صيانة المتزوجة، وهو جلد سهل بن حنيف؛ لأن جلده كان لطيفًا.

(١) مسند أحمد (٤/ ٤٤٧)، وابن ماجة [برقم (٣٥٠٩)]، ومالك [برقم (١٦٩٧ - ١٦٩٨)]، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٢١٢) [برقم (٥٥٦)]، وانظر تحقيق «زاد المعاد» للأرناؤوط (٤/ ١٧٠). (ق).

1 / 333