704

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

قال الحافظ أبو الفضل بن حجر ﵀: ولا يثبت شيء من ذلك إلا لعبد الله بن زيد، وقصة عمر جاءت في بعض الطرق.
قال السهيلي: فإن قلت: ما الحكمة التي خصت الأذان بأن يراه رجل من المسلمين في نومه. ولم يكن عن وحي من الله لنبيه كسائر العبادات والأحكام الشرعية. وفي قوله ﵇: "إنها لرؤيا حق". ثم بنى حكم الأذان عليها، وهل كان ذلك عن وحي من الله له أم لا؟
وأجاب: بأنه ﷺ قد أريه ليلة الإسراء. فروى البزار عن علي قال: لما أراد الله تعالى أن يعلم رسوله الأذان جاءه جبريل ﵇ بدابة يقال لها البراق فركبها حتى أتى الحجاب الذي يلي الرحمن، فبينما هو كذلك خرج ملك من الحجاب،

قال الحافظ أبو الفضل بن حجر ﵀" في فتح الباري: "ولا يثبت شيء من ذلك إلا لعبد الله بن زيد وقصة عمر جاءت في بعض الطرق" في سنن أبو داود.
"قال السهيلي" في الروض: "فإن قلت: ما الحكمة التي خصت الأذان بأن يراه رجل من المسلمين في نومه، ولم يكن عن وحي من الله لنبيه كسائر العبادات والأحكام الشرعية" فإنها كلها عن وحي، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤]، ولا يرد هذا على القول بأنه يجتهد؛ لأنه مأذون فيه من ربه، ولا يقول إلا حقا، فكأنه وحي "وفي قوله ﵇: "إنها لرؤيا حق"، ثم بنى حكم ﵇، وهل كان ذلك" أي: بناؤه حكم الأذان على الرؤيا، "عن وحي، من الله له" ﵇، يعني أن ابن زيد حين رأى ولم يكن عن وحي، هل أوحي إليه بعد حتى بنى حكم الأذان عليها، "أم لا؟ " فهذا الاستفهام راجع لابتناء حكم الأذان، فلا ينافي جزمه أولا بأنه لم يكن عن وحي؛ لأنه بخصوص الرؤيا وجدت من ابن زيد
"وأجاب بأنه ﷺ قد أريه ليلة الإسراء، فروى البزار" في مسنده، فقال: حدثنا محمد بن عثمان بن مخلد، قال: حدثنا أبي علي بن المنذر عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، "عن علي" بن أبي طالب، "قال: لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان جاءه جبريل ﵇ بدابة يقال لها البراق،" بضم الموحدة، "فركبها حتى أتى الحجاب الذي يلي الرحمن" وهذا يأتي على أنه عرج به على البراق، كظاهر حديث البخاري.
والصحيح أن العروج إنما كان على المعراج، قال النعماني: ولا مانع أنه ركب البراق فوق المعراج، "فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب" بالنسبة للمخلوق، أما الخالق تبارك

2 / 199

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi | Usul