703

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن.
قال: فسمع بذلك عمر بن الخطاب ﵁ وهو في بيته، فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله، لقد رأيت مثل ما أرى.
ووقع في الأوسط للطبراني: أن أبا بكر أيضا رأى الأذان.
وفي الوسيط للغزالي، أنه رآه بضعة عشر رجلا.
وعبارة الجيلي في شرح التنبيه: أربعة عشر.
وأنكره ابن الصلاح ثم النووي، وفي سيرة مغلطاي: أنه رآه سبعة من الأنصار.

المشتمل على التوحيد من ابتدائه وانتهائه.
"قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن، قال: فسمع بذلك عمر بن الخطاب ﵁ وهو في بيته فخرج يجر رداءه" استعجالا فرحا بصحة منامه وموافقة غيره لرؤياه، "يقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله! لقد رأيت مثل ما أرى" وكأنه أخبر بذلك في طريقه قبل وصوله له ﵇، قال الحافظ: ولا يخالفه ما راه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار، قال: وكان عمر قد رآه قبل ذلك، فكتمه عشرين يوما ثم أخبر النبي ﷺ، فقال له: "ما منعك أن تخبرني"؟ فقال له: ما صنعك أن تخبرني، فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت؛ لأنه يحمل على أنه لم يخبر بذلك عقب إخبار عبد الله بن زيد بل متراخيا عنه لقوله: "ما منعك أن تخبرني"؟ أي: عقب إخبار عبد الله، فاعتذر بالاستحياء فدل على أنه لم يخبره على الفور، "ووقع في الأوسط للطبراني أن أبا بكر أيضا رأى الأذان" أخرجه من طريق زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه: أن رجلا من الأنصار مر برسول الله ﷺ وهو حزين لأمر الأذان بالصلاة، فبينما هو كذلك إذ نعس فأتاه آت في النوم، فقال: قد علمت ما حزنت له، فذكر قصة الأذان، فلما أخبر رسول الله ﷺ قال: "أخبرنا بمثل ذلك أبو بكر"، فأمر بلالا بالأذان. قال الطبراني: لم يروه عن علقمة إلا أبو حنيفة.
"وفي الوسيط للغزالي أنه رآه بضعة عشر رجلا وعبارة الجيلي في شرح التنبيه،" رآه "أربعة عشر" فيمكن أن يفسر بها قول الغزالي ضعة عشر "وأنكره ابن الصلاح" فقال: لم أجد هذا بعد إمعان البحث، "ثم النووي" في تنقيحه فقال: هذا ليس بثابت ولا معروف وإنما الثابت خروج عمر يجر رداءه "وفي سيرة مغلطاي" عن بعض كتب الفقهاء، "أنه رآه سبعة من الأنصار،

2 / 198