511
٢٥٤ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ (إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي اَلْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اَللَّهُ تِجَارَتَكَ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
===
ما حكم البيع والشراء في المسجد؟
اختلف العلماء في حكم البيع والشراء في المسجد: على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه مكروه.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
أ-لحديث الباب.
ب-ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى رسول الله ﷺ عن البيع والشراء في المسجد) رواه الترمذي.
وجه الدلالة: أن هذا الدعاء عليه يدل على كراهة البيع، ولو كان محرمًا لبين النبي ﷺ بطلانه، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
القول الثاني: أنه حرام.
وهو قول لبعض الحنابلة ورجحه الشيخ ابن عثيمين.
لقوله: (لا أربح الله تجارتك).
قالوا: إن النبي ﷺ دعا على البائع والمشتري في المسجد بعدم الربح، وهذا عقوبة لهم.
القول الثالث: الجواز.
لقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ).
والراجح القول الأول.
ماذا يقال لمن باع واشترى بالمسجد؟
أنه يدعى على من يبيع أو يشتري في المسجد بقول: لا أربح الله تجارتك، ويقولها جهرًا.
ما الحكمة من قول: لا أربح الله تجارتك؟
معاملة له بنقيض قصده، لأنه إنما باع واشترى في المسجد لقصد الربح.
شخص في المسجد اتصل به شخص آخر عن طريق الهاتف يطلب شراء سلعة، فهل يجوز له أن يبيع له؟
لا يجوز، لأن النبي ﷺ قال: من يبيع أو يبتاع.
• ما حكم عقد الإجارة في المسجد؟
لا يجوز، لأن الإجارة بيع.
ما حكم فعل الأشياء غير البيع كالهبة والنكاح والإبراء من الدين والقرض؟
جائزة في المسجد.
لعدم دخولها في البيع والشراء. [قاله الشيخ ابن عثمين].

1 / 511