378

التيمم على هذا القول الذي هو انتقاضه بوجود الماء أو الصحة (هو كأصله) الذي هو الوضوء أو الغسل، كما أنه من استعمل الماء لا ينتقض استعماله بوجود الماء، كذلك لا ينقض التيمم وجود الماء عندنا، (وينتقض) التيمم (به) أي بوجود الماء (قبل الشروع في الصلاة) بتكبيرة الإحرام (أو بعدها) بالسلام (اتفاقا عندنا) مناف لقوله آنفا: إن المختار أنه رافع فإنه لا ينتقض على القول بأنه رافع، وصحت صلاته لفراغه منها قبل وجود الماء، وإنما انتقاضه بوجوده بعدها لما بعد تلك الصلاة، وفيه قول يعيدها لوجود الماء قبل خروج الوقت، وقيل: إن وجده قبل السلام وبعد التشهد، وقيل: بعد الطيبات صحت، وإنما انتقاضه لما بعد، (والخلف) المذكور هو عندنا (فيه) أي في انتقاض التيمم (به) أي بوجود الماء (بعد الشروع فيها) أي في الصلاة وقبل الخروج منها، فقيل: تمت له لشروعه فيها كما يجوز وإنما انتقاضه لما بعدها، وقيل: لا بل انتقضت ويقطعها لحدوثه قبل الفراغ منها، وكذا الخلاف عند ثم الناقض هل رؤيته أو إمكان استعماله مع دخول الوقت وهو المختار؟ قولان.

وإن تيمم اثنان لعدم الماء ثم وجدا ما يكفي أحدهما فقيل: هما على استصحابه، وقيل: ينتقض ..................

----------------

غيرنا واختلفت الشافعية فقيل: قطعها أفضل ليتوضأ، وقيل: الأفضل الاستمرار، وقيل: الأفضل أن يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين، وقيل: يحرم القطع، وقيل: يحرم إن ضاق الوقت.

(ثم الناقض) للتيمم، (هل) هو (رؤيته) أي الماء وإن لم يمكنه استعماله؟ (أو إمكان استعماله مع دخول الوقت؟) فإن لم يمكنه استعماله أو وجده قبل الوقت لم ينتقض تيممه، وذلك أنه تيمم وصلى ووجد

الماء قبل وقت الصلاة الثانية فتيممه صحيح باق؛ لأنه لم يخاطب بالوضوء قبل وقت الصلاة، فلا ينقضه وجود الماء قبل وقتها، فإذا دخل الوقت انتقض لخطابه بالوضوء بالماء (وهو المختار)؛ لأنه غير واجد إذ لم يقدر على استعماله، أو استحضره، وهذا ينافي قوله باختيار أنه رافع، وينافي قوله اتفاقا عندنا، (قولان؛) وإن وجد الماء وضاق الوقت على استعماله، فقيل: ينتقض، وقيل: لا، وإن وجده وقد احتاج إليه لشرب أو إطعام على ما مر لم ينتقض.

Sayfa 379