شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(فمن تيمم) بيدين (منجوستين أو) تيمم و (به) أي في بدنه (نجس) يقدر على إزالته يريد أن يزيله بعد التيمم (لم يصح) تيممه، (كما لا يصح وضوء مع نجس، وجوز) ذلك التيمم؛ لأنه تيمم له بخلاف ما إذا حدث حال التيمم أو بعده فإنه لم يتيمم له، ويتجه بأنه لا يتيمم لنجس قدر على نزعه فكيف يعلل بأنه تيمم له (لا كأصله) الذي هو الوضوء، وأما أصله الذي هو الغسل فلا ينقضه نجس موجود، وإن كان لا يقدر على تطهير يديه جاز له ومن به قرح أو جرح لا يرقأ دمه أو استحاضة فهل يتيمم لكل صلاة؟ أو يجزيه واحد ما لم يقطعه حدث سوى ما به؟ قولان؛ وهل ينقضه وإن لجنابة إرادة الصلاة الثانية أو لا؟.
خلاف؛ وكذا جامع بين صلاتين، هل يجزيه واحد أو لا؟ خلاف أيضا؛ مثاره هل مبيح أو
رافع
--------------
التيمم بهما إجماعا.، (ومن به قرح أو جرح لا يرقأ دمه أو استحاضة) من واقعة على الإنسان (فهل يتيمم لكل صلاة أو يجزيه واحد ما لم يقطعه حدث سوى ما به) من دم؟ ومثله كل نجس لا يرقأ كبول؟ (قولان،) الراجح الثاني؛ لأنه وجد معه حال الدخول في التيمم، وفي وسط التيمم وفي آخره فلا وجه لاعتباره بعد حتى يعادله، (وهل ينقضه) أي التيمم (وإن) كان (لجنابة إرادة): فاعل ينقض (الصلاة الثانية)، فما دام لم يردها فهو على طهارته يمس بها مصحفا أو يدخل المسجد على ما مر ونحو ذلك، ويصلي نفلا وقضاء، وإذا أراد الصلاة الثانية أعاده، وبعض يعبر بدخول الوقت مكان الإرادة (أو لا) تنقضه، فهل يصلي به إن كان للجنابة ما لم تأت جنابة أخرى، وإن كان لغيرها فما لم يأت حدث ينقضه.
وإن تيمم للجنابة مع الوضوء أو معه ومع الاستنجاء فمتى أحدث بما ينقض الاستنجاء أو الوضوء وأعاد للجنابة؟ (خلاف؛ وكذا جامع بين صلاتين) وأكثر، كالجمع بين المغرب والعشاء وسنتهما، وكقيام رمضان، (هل يجزيه واحد) لهما (أو لا) يجزيه، بل يفصل بينهما بالتيمم للثانية؟ (خلاف أيضا؛ مثاره) مر الكلام عليه، والضمير للخلاف في المسائل المذكورة كلها فافهم؛ (هل) التيمم (مبيح) للصلاة للضرورة مع بقاء الحدث غير مرفوع، فلكل صلاة تيمم؟ أو إن جمعهما صارتا كصلاة واحدة فيجزيهما واحد؟ وهو قول ثان في كونه مبيحا؛ (أو رافع) للحدث فيصلي به ما لم ورجح.
Sayfa 376