شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
، والخلف في شراء ما يتيمم به وقبول هبته أو ثمنه كالخلف في الماء، وقال أكثر أصحابنا وأكثر فقهاء الأمة الشافعي وأحمد وابن المنذر وداود: لا يجوز إلا بالتراب المذكور أولا، واشترطوا أن يكون له غبار يلصق باليد، (لا بتراب نجس أو من بيت مشرك) ولو كتابيا أو معاهدا وأجيز من بيت المشرك ما لم تتيقن نجاسته (أو مغصوب) هو وحده أو غصبت أرضه، وإذا غصبت أرض لم يجز التيمم لأحد فيها، وقيل يجوز لغير غاصبها، وقيل يجزي له أيضا، ووجه الأول أن المباح بالإدلال وبمسامحة النفس في مثله يزول حكمه لتحرج نفس صاحبه بالغصب وأجيز ويغرم، (أو فضلة تيمم) وهي المجتمع من نفض اليدين أو نفخهما أو من الوجه، ولا يصلي عليها خلافا لبعض، ووجه المنع من أو ثرى لا يفترق بعد ضمه إن أرسل حتى يصل الأرض، ولا بطين ولا بمحل لا يصلى عليه كقبر، ولا بتراب وضع على منجوس وإن ثوبا.
وجاز بماء لمن وجد منه قليلا لا يكفي أعضاءه بابتداء به من وجهه ثم من اليدين ثم إلى حيث بلغ، ..........
-----------------
التيمم من الواقع من الوجه أو اليدين أنه مستعمل فهو كالماء المستعمل لا يرفع به الحدث مرة أخرى، ومن أجاز رفع الحدث بالماء المستعمل أجاز التيمم بذلك، وأجازه أيضا من منع رفع الحدث بالماء المستعمل؛ لأنه لا يتغير كالماء المستعمل، فلو تغير لم يجز، أما الباقي في الموضع المتيمم منه فجائز به والصلاة عليه، واختلف في التيمم في المسجد، (أو ثرى) أي تراب مبلول وكثيرا ما يطلق على التراب مطلقا (لا يفترق بعد ضمه إن أرسل) بعد انفصاله بقليل (حتى يصل الأرض) وإن افترق قبل الوصول تيمم منه ، (ولا بطين) خلافا كما مر، (ولا بمحل لا يصلى عليه كقبر) ولو حمل منه إلى بعيد، (ولا بتراب وضع على) شيء (منجوس) كطبق منجوس وتراب منجوس، فوق ذلك تراب طاهر لا يتيمم عليه (وإن) كان المنجوس (ثوبا) خلافا لبعض في تلك الأمثلة كلها ونحوها، وإن وضع الطبق أو الثوب على موضع نجس جاز التيمم بتراب في ذلك الطبق أو الثوب، والواضح أنه يجوز ذلك كله؛ لأن التراب نفسه طاهر كما يتوضأ بإناء نجس أسفله أو جانبه من خارج.
Sayfa 370