368

--------------------

والنبات، ونسبه بعضهم إليهما وبعض إلى مالك وأبي حنيفة، وأجازه بعض المالكية بالخشب وغيره أيضا، وعن مالك في الثلج روايتان وجمع بينهما بأنه منع إذا وجد غيره، وأجازه ابن كيسان بالزعفران والمسك، قيل؛ لأنهما تراب الجنة.

ويرد على من علل لهما بهذا أن الزعفران ليس من ترابها بل من حشيشها، وأن المعتبر ما يكون في الدنيا، نعم الزعفران

متولد من الأرض، واختلف أيضا في نحو الذهب والفضة واللؤلؤ والزمرد والياقوت سواء كان ذلك مدقوقا أو كان الذهب تبرا أو لم يكن، وقيل بالجواز إن لم ينقل ذلك في طبق أو نحوه كان في الأرض فإن المنقول يشبه العقار، وقيل لا يجوز ذلك إلا لضرورة، وكذا الخلف في مطبوخ من تراب كفخار ورخام إن طبخ، وآجر، ومنع بعض ما كان التيمم به إسرافا كذهب وفضة للإسراف ولأنه تواضع فيه لله سبحانه وتعالى، واختلف في التراب المنقول بالجواز والجواز لضرورة كنقله لمريض أو نفساء طهرت ولم تطق ومن على دابة، والصحيح الجواز لحديث: {وترابها طهورا}، فلم يخص وجه الأرض من غيره وحديث تيممه في الماء على الجدار.

Sayfa 369