شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(وسننه: تقديم مسح الوجه)، وقيل: فرض على الخلاف السابق في الترتيب في الوضوء، (وتجديده) أي المسح بوضع في الأرض ثان (للكفين) وقيل: فرض (ونفض ما تعلق بهما برفق) إلى جهة اليسرى أولى وجاز إلى قدام أو يمين، ويكفي أن ينفخ فيهما، وفي المسح قولان، ويجوز النفض إلى غير الجهة اليسرى، وإنما اخترت النفض إلى الجهة اليسرى قياسا على الوضوء، فإن المستنشق ينزل الماء من أنفه على ذراعه الأيسر وليس ذلك بلازم، ولأن الذنوب تنزل عن الجوارح مع الوضوء، والتيمم بدل الوضوء فأحببت أن تنزل الذنوب مع تراب التيمم إلى الجهة اليسرى؛ (والتسمية) على ما مر من الوضوء قبل وضع اليدين في الأرض؛ لأن أول التيمم ذلك الوضع، وقيل: تقديم مسح اليمنى على اليسرى مستحب، (وأجمعوا أنه) أي التيمم (بدل من) الطهارة (الصغرى) وهي الوضوء، (والخلف في) الطهارة (الكبرى) وهي الاغتسال للجنابة أو للحيض أو للنفاس، (فعندنا) كأكثر الأمة أنه بدل منها (ك) ما هو بدل من (الصغرى) وروي عن الشافعي أنه لا تيمم على جنب للجنابة بل للوضوء فقط، على أن وعلى الجنب. العاجز عن غسل ووضوء تيمم لاستنجاء وجنابة، وآخر لوضوء، وقيل: إن نوى بالأول استنجاء ووضوء أو
------------------
الملامسة في آية النساء والمائدة مس المرأة لا جماعها وليس كذلك، وعن بعض: أن الإجماع منعقد على أن المحدث والمجنب يتيممان، وكذا الحائض والنفساء، وقال النووي: إلا ما جاء عن عمر وابن مسعود والنخعي، وقيل: رجع الأولان عن ذلك، ويحتمل أن يريد المصنف بذلك أن التيمم رافع عندنا للحدث الأصغر والأكبر لا
مبيح فقط، ولا قوله بعد: ومنع ذلك قائل إلخ.
ويتيمم للميت وأنواع الاغتسال المستحب عند عدم القدرة باتفاق، ومن قدر فليغتسل أو يترك ولا يكفيه التيمم، ومن ببدنه نجس عجز عن نزعه فقيل: لا تيمم عليه، وقيل: يمسح موضع النجس بالتراب ويصلي، والظاهر أنه إن تمكن من إزالته بالماء أو بالتراب أو غيره فليفعل، ولا بد، ويتيمم للوضوء إن لم يقدر على الوضوء أو لم يجد الماء، وإن لم يتمكن منها تيمم للوضوء دون النجس كما لا يتيمم للثوب المنجوس، ورأيت في بعض كتب المشارقة أنه يتيمم للثوب بنشره على الأرض، وظاهر إيجابهم التيمم للاستنجاء وجوبه لإزالة النجس حيث تعذرت ثم للوضوء (وعلى الجنب) على هنا للتأكيد كما ورد الوجوب للتأكيد في غسل الجمعة فلا ينافي ما يأتي من قوله أجزأه عندهم.
Sayfa 337