312

على التعيين، أو ذلك مجاز تمثيلي استعاري، وعلى كل حال فليس ذلك إقناطا من الرحمة لأن لها الأقوال السابقة، بل المراد إن لم تتب، ويجوز أن يريد إقناطها عن نفس ما فات ولو يرجع لها بدله عند الله تعالى وجل وعلا إن تابت مع أنه لا تيأس وهل تدع الصلاة إذا تمخضت ورأت دما أو حتى تركد للولادة، أو يخرج بعض الولد، أو تضعه أو الأخير إن تعدد وهو الأصح؟ خلاف. وهل تستحق اسم نفساء بسقط، وتفوت وتحل بما لا

--------------------

جزما، فإنه يمكن أن تتذكر أو يذكرها من تصدقه فترجع إلى العمل بما نسيت.

(وهل تدع) النفساء (الصلاة) والصوم إذا ضربها الطلق، أو إذا انشقت المبولة، أو (إذا تمخضت) تحرك ولدها للخروج (ورأت دما) ومثله الماء، (أو) لا تترك (حتى تركد) تسكن (للولادة، أو) حتى (يخرج بعض الولد) وهذا أصح، والمراد بالولد الجنين، سماه ولدا باعتبار الأول، أو حتى يظهر بعضه، ولو لم يخرج (أو) حتى (تضعه) كله، (أو) حتى تضع الولد (الأخير) ولو تأخر أربعين أو أكثر (إن تعدد، وهو الأصح) في مسألة التعدد.

روى البيهقي عن علي في الرجل يطلق امرأته وفي بطنها ولدان فتضع واحدا ويبقى الآخر؛ فقال: هو أحق برجعتها ما لم تضع الآخر، وبه قال ابن عباس والشعبي، وعطاء؛ وعليه فهل تترك الصلاة إذا تمخضت له ورأت دما، أو إذا ركدت للولادة، أو إذا وضعت بعضه، أو إذا وضعته كله؟ الأصح أنها تستحق اسم نفساء بوضع الأخير كله خارجا، وهو مراد الشيخ عامر والمصنف، (خلاف)؛ ولا تفوت زوجها حتى تضع الأخير إن طلقها، وقيل: تفوته بالأول ولا تحل لغيره إلا بوضع الأخير، وهو الذي أقول به، وإذا رأت علامة الولادة والمبولة تركت الصلاة والصوم حتى تتم خمسة عشر يوما، فإن لم تلد اغتسلت وصلت وصامت، وقيل: تترك ما دامت كذلك ولا تحسب الأيام في النفاس.

Sayfa 313