Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الرابع - المقصد الحادي عشر: المتقابلان أمران لا يجتمعان خامسا (قالوا) أي الحكماء: (وقد يلزم أحدهما) أي أحد المتضادين (المحل إما بعينه كالبياض) اللازم (للثلج، أو لا بعينه كالحركة والسكون) على تقدير كونه وجوديا (للجسم)، فإنه لا يخلو عنهما معا، فاحدهما لا بعينه لازم له، (وقد يخلو المحل عنهما) معا، فلا لزوم هناك لأ حدهما اصلا. (إما مع اتصافه) أي المحل (بوسط) بين المتضادين، (ويعبر عنه) أي عن ذلك الوسط إما باسم وجودي كالمز المتوسط بين الحلو والحامض، وكالفاتر المتوسط بين الحار والبارد، (أو بسلب الطرفين كما يقال: لا عادل ولا جائر)، لمن اتصف بحالة متوسطة بين العدل والجور. وأما قولهم الفلك لا ثقيل ولا خفيف فلم يريدوا بسلب الطرفين هناك إثات حالة متوسطة بين الثقل والخفة، (أو دونه) أي دون الاتصاف بوسط (فيخلو) المحل (عن الوسط) أيضا، (كالشفاف) الخالي عن السواد والبياض، وعن كل ما بتوسطهما من الألوان. (وأيضا قد يمكن تعاقبهما) أي تعاقب الضدين (على المحل، كالسواد والبياض) بحيث لا يخلو عنهما معا، بل يعدم أحدهما عنه، ويوجد الآخر فيه في آن واحد، كالسواد والبياض، (أو لا) يمكن تعاقبهما على المحل بحيث لا يخلو عنهما، (كالحركتين الصاعدة والهابطة)، قإنه لا يجوز تعاقبهما على محل واحد، (إن قلنا:) يجب أن يكون (بينهما سكون)، كما هو المشهور. (واعلم أن التضاد لا يكون إلا بين أنواع جنس واحد)، أي لا تضاد بين الأجناس أصلا، ولا بين قوله: (للجسم) اي المطلق إن جعل حال الحدوث داخلا في السكون، أو الجسم الباقي إن لم يجعل داخلا فيه، واعتبر فيه اللبث: قوله: (كالمز المتوسط) بناء على أنه طعم بسيط بين الحلاوة والحموضة، وإن حصل من خلط الجم الحلر والحامض، وكذا الفاتر.
قوله: (اثبات حالة متوسطة) بل خلوه عنهما.
قوله: (وأيضا إلخ) تقسيم آخر للضدين.
قوله: (إلا بين أنواع جنس واحد) المراد به الأنواع الأخيرة، ولو آراد الأنواع الحقيقية لكفى، لكن ليس الإجمال كالتفصيل.
قوله: (كالبياض اللازم للشلج) القول بلزوم البياض للثلج كلام مختل؛ لجواز تصفره مثلا بمثل الزعفران، لكنه مناقشة في المثال: قوله: (كالحركة والسكون للجسم) إما مطلقا عند من يجعل الكون اول الحدوث سكونا، او للجسم الباقي عند غيره.
قوله: (وأيضا قد يكن تماقبهما) هذا تقسيم للضدين باعتبار آخر، والاختلاف بين
Sayfa 88