729

============================================================

بالله التمن الرحيو (المقصد السادس: أبحاث الحدوث) (في أبحاث الحدوث) وهي أيضا راجعة إلى امرين: (أحدهما أن الحادث هو المسبوق بالعدم، أي يكون عدمه قيل وجوده، فيكون له) أي لوجوده (أول هر) أي الحادث (معدوم قبله) أي قبل ذلك الأول، وهذا هو المسمى بالحادث الزماني، ويقابله القديم الزماني. (وقيل: هو المسبوق بالغير) سبقا ذاتيا، سواء كان هناك سيق قوله: (وهي أيضا راجعة إلخ) قدر الشارح قدس سره هذا الكلام للإشارة إلى وجه التعبير بالأبحاث مع أن المذكور امران إلى وجه صحة قوله: أحدهما بضمير التثنية، على ما في أكثر النسخ، وهو أنه راجع إلى المذكور معنى، أعني لفظ أمرين المفهوم من ذكر الأبحاث لكونها راجعة إليها.

قوله: (أي يكون إلخ) إشارة إلى ان المراد مسبوقية وجوده، إذ لا مسيوقية للذات عن العدم، فالحدوث صفة للوجود في تفسه، وللحادث باعتبار متعلقه وإلى آن المراد المسبوقية الزمانية، إذ قبلية العدم على الوجود زماتية.

قوله: (صبقا ذاتيا) بقرينة التفريع أعني قوله : فيكون الحادث اعم فإنه لو أريد السبق الزماني كان الحادث الذاتي والزماني متساويين، وكذا القديمان ضرورة ان المسبوق بالغير سبقا زمانيا يكون ذلك الغير في زمان عدمه وإنما لم يرد الأعم من الذاتي والزماني لأن الحدوث الذاتي ليس أعم من الحدوث الزماني صدقا بل وجودا يشير إليه قوله سواء كان هناك سبق زماني أو لا حيث لم يقل سواء كان زمانيا أو لا.

قوله: (سواء كان إلخ) اشار بهذا التعميم إلى ان حصر الحادث على المسبوق بالغير معناه أنه ليس مقصورا على المسبوق بالعدم لا على أنه ليس ذلك معناه : قوله: (وهي أيضا راجعة إلى امرين إلخ) إما إشارة إلى توجيه قول المصنف : أحدهما بتثنية الضمير على ما في اكثر النسخ، مع أن الظاهر أحدها لرجوعه إلى الأبحاث، وإما إشارة إلى وجه اقتصاره على بحثين مع أته عنون المقصد بالأ بحاث إن كانت العبارة أحدها على ما في بعض النسخ، ويؤيده قوله: وثاتيهما أي ثاني ابحاث الحادث قوله: (أحدها أن الحادث هو المسبوق بالعدم) البحث إثبات المحمولات للموضوعات اعني الذوات فتعريف الحدوث ليس من قبيل البحث، بل البحث الأول هو إثبات الحدوث الداتي للمكنات وأما التعريف فمن قييل المبادئ التصورية ويمكن ان يراد بالبحث المعنى اللغوى:.

Sayfa 3