677

============================================================

المرصد الثالث - المقصد الرابع: في أبحاث الممكن لذاته المراد بلفظ المتجدد ماذا؟. واعلم أن الجواب الأول مذكور في نقد المحصل، وليس فيه أته لا تاثير في ذات الممكن حتى يتجه عليه ما أورده المصنف، بل فيه أن تاثير المؤثر في أمر جديد هو البقاء، فإنه غير الإحداث فهو مؤثر في أمر جديد صار به باقيا، لا في الذات الذي كان باقيا، ومعناه أنه إذا أخذ الذات مع البقاء موصوفا به لم يتصور أن يفيده المؤثر البقاء بهذا الاعتبار، وإلا لزم تحصيل الحاصل. وإذا أخذ وحده كان بقاؤه مستفادا منه، ولا شك أن البقاء هو دوام الوجود فيكون الذات باعتبار دوام وجوده مستندا إلى المؤثر. وهذا بعينه ما آثره ولا فرق إلا في تسمية البقاء أي الدوام متجددا. وتوضيح المقام بما لا مزيد عليه في تحقيق المرام أن يقال: كما أن اتصاف الممكن بالوجود في زمان حدوثه لم يكن مقتضى ذاته؛ لاستواء قوله: (أن تأثير المؤثر إلخ) لا يخفى أن عبارته تدل دلالة ظاهرة على أن التاثير في البقاء، واته أمر جديد لم يكن حال الإحداث، وأته سبب لصيرورته باقيا، فهو باق بهذا البقاء لا ببقاء سايق عليه، حتى لزم تحصيل الحاصل وحينثذ يرد عليه ما أورده المصنف من أن الإمكان بالنظر إلى أصل الوجود باق، ولا حاجة فيه إلى المؤثر، بل في البقاء الذي هو آمر جديد، نعم لو قيل، كما ذكره المصنف من أن التاثير في اصل الوجود باعتبار دوامه واستمراره في الأزمنة الآتية، كما كان في الزمان الأول، تم الجواب وانقلعت الشبهة، وشتان بين العبارتين والتاويل بمجرد حسن الظن تكلف: قول: (ولا شك أن البقاء إلخ) إن أريد استفادة هذه المقيدمة من عبارته فممنوع، بل المستفاد منها أنه امر جديد لم يكن وقت الإحداث، والتاثير واقع فيه، وإن أراد صدقها في الواقع فلا يجدى في تططبيق عبارته كما لا يخفى قوله: (ولا فرق إلا في تسميته إلخ) الحصر ممنوع؛ لتحقق الفرق باعتبار آن الناقد اعتبر التاثير في البقاء الذي هو متجدد، والمصنف اعتبر التاثير في أصل الوجود بكون دوامه لدوامه.

قوله: (حتى يتجه عليه ما أورده المصتف) اى حتى يتجه عليه ظاهرا، وإلافتاويله بما أشار إليه الشارح من ان المراد نفي التاثير في الذات بحسب أصل الوجود ممكن، ويحتمل ان يريد انه ليس فيه هذا الحكم محولا على ظاهره حتى يتجه ما أورده المصنف: قوله: (وتوضيح القام بما لا مزيد عليه إلخ) خلاصته أن ماهنا امرين اصل الوجود واستمراره وشيء متها ليس مقتضى ذات المكن، فيحتاج في كل منهما إلى الفاعل فإن قلت : معلول الإمكان هو الاحتياج إلى المؤثر في الوجود الابتدائي، وقد تخلف في حالة البقاء، قلت : بعد تسليم تخلف نفس الاحتياج فيه معلول الامكان هو الاحتياج في الاتصاف بنفس الوجود، فان كان عقيب العدم يفيد العلة الاتصياف بالوجود الابتدائي، اى الوجود في زمان الحدوث، وإن كان حالة البقاء يفيد الاتصاف به فيما بعده، كما صرح به.

Sayfa 157