Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثاني - المقصد الحادي عشر: الماهية تقبل الشركة دون التعين تميزها، وتميزها موقوف على انضامه إليها فيدور. وأجيب عنه: بأن الماهية ممتازة) عن غيرها (بذاتها لا بانضمام التعين إليها. وفيه) أي في هذا الجواب (نظر؛ اذ مرادهم امتياز حصة من الماهية عن حصة أخرى) منها؛ إذ لولا امتياز إحداهما عن الأخرى لم يكن اختصاص التعين بإحداهما وانضمامه إليها أولى من العكس.
(وذلك) أي امتياز الحصة عن الحصة (إنما يكون بالتعين) لا بذات الماهية، بل الجواب أن يقال: الانضمام مع الامتياز زمانا، وإن كان متقدما عليه ذاتا، ولا استحالة في ذلك، كمافي اختصاص الفصول بحصص الأجناس. وتوضيحه: أن التعين أو الفصل ينضم انتزاعيا، فلا انضمام في الخارج حتى يتوقف على تميزها. والانضمام في الذمن وإن توقف على تميزها وتصورها لكن تميزها الذهني لا يتوقف على انضمامه إليها، يل على انتزاعه منها. فما قيل: إنه جار على تقدير كونه عدميا ايضا وهم قوله: (واجيب إلخ) منع لقوله : وتميزها موقوف على انضمامه إليها.
قوله: (إذ مرادهم إلخ) فيصير الحاصل: أن انضمام التعين موقوف على امتياز حصة عن حصة أخرى بحيث يكون موجبا لاختصاص هذا التعين بها دون أخرى، ولا امتياز للحصية إلا يالتمين لأن الحصة عبارة عن الماهية المعروضة للإضافة إلى أمر خارج عنها فيدور قوله: (لا بذات الماهية ) حتى يتجه ذلك الجواب.
قوله: (الانضمام إلخ) اي انضمام التعين إلى الماهية مع امتياز الحصة زمانا وإن كان متقدما عليه ذاتا، لأن الانضمام علة الامتياز، ولا استحالة في ذلك؛ لأن اللازم أن يكون انضمام التمين إلى الماهية موقوفا على تميز الماهية وهي متميزة بذاتها، وتميز الحصة موقوفا على انضمام التعين إليها، ولا يلزم وجود الماهية على الإطلاق في الخارج؛ لأن الانضمام مع التميز زمانا. وخلاصته: متع قوله : انضمامه إلى الماهية موقوف على تميزها.
قوله: (وذلك أي امتياز الحصة عن الحصة إنما يكون بالتمين) سياق الكلام على تحقيق الحق، فلعله أراد تمايز الحصة عن الحصة بحسب العقل لا في الوجود الخارجي، إذ لا تمايز بين الحصة والتعين بحسيه عندهم، ولذا حكم فيما سبق بأن تمايز الأشخاص في الوجود الخارجي بهوياتها لا بمشخصاتها على هذا السعنى. اللهم إلا أن يقال : امتياز حصص الماهيات في الخارج بالتعينات التي هي نفس هوياتها الخارجية، كما أن امتياز أفراد التعينات أيضا بهوياتها إلا آن مويات المتعينات مركية في العقل، وإن كانت بسيطة في الخارج، وهويات التعينات بسيطة عقلا وخارجا، فتدير قوله: (الانضمام مع الامتياز زمانا) سياتي أن الدليل مبني على كون التعين منضما إلى الماهية في الخارج، وهو الظاهر على تقدير وجوده فيه، وهذا الجواب لا يتم على ذلك التقدير لان الظاهر أنه لا يستدعي تسيزها قبله.
Sayfa 97