615

============================================================

المرصد الثاني - المقصد الحادي عشر: الماهية تقبل الشركة دون التمين ما لا يستقل بنفسه، بل يقوم بغيره ويكون قيامه به بوجوده له في الخارج، (تحر السواد) القائم بالجسم، فإن ثبوته له إنما هو بوجوده له، (لا أن يكون ذلك) اي ثبوته لموصوفه (باعتبار وجودهما في العقل واتصافه به فيه)، كالجنسبة القائمة بالجسم؛ إذ ليست الجنسية موجودة في الخارج قائمة به فيه، بل ثبوتها له واتصيافه بها إنما هو في الذهن. (وهو) أي الوجودى بالمعنى المذكور (أعم من الموجود) لا مطلقا؛ بل من وجه؛ لجواز وجودي لا يعرض له الوجود أبدا) كالسواد المعدوم دائما، فإن ملخص معنى الوجودي أنه مفهوم يصح أن يعرض له الوجود عند قيامه بموجود، فالسواد مثلا وجودى سواء وجد أو لم يوجد، وأما صدق الموجود بدون الوجودي ففي الموجودات القائمة بذواتها. وإذا كان كذلك لم يكن الوجودى مستلزما للوجود، فلا يكون العدمي مستلزما للعدم. (ويقرب من هذا) الذى ذكرناه في تفسير الوجودي (ما قيل: إنه) اي الوجودي (عرض من شانه الوجود) الخارجي، سواء وجد أو لم يوجد. (وبالجملة: فلو كان العدمي هو العدم لكان الوجودي هو وجوده له، قإن الأمور العدمية ثابتة لموصوفها وليس لها وجود فيها، وإن كان مغايرا له كما اختاره الشارح قدس سره، وسيجيء بيانه، فثبوت شيء لشيء هو وجوده له فلا بد أن يجعل الجار والجرور، أعني له ظرفا مستقرا، والسعنى بوجوده في نفسه حال كونه حاصلا له.

قوله: (لا أن يكون إلخ) هذا العطف لبيان الفرق بين الوجودى وبين الأمور الاعتبارية بأن اتصاف الموصوف به في الخارج، بخلاف الأمور الاعتبارية فإن الاتصاف بها في العقل.

قوله: (أعم) اى من حيث التحقق كما يدل عليه البيان .

قوله: (عند قيامه) ظرف ليعرض لا ليصح، فلا يرد آن عند قيامه بوجود يجب له الوجود.

قوله: (وأما صدق إلخ) اي تحققه بقرينة قوله: ففي الموجودات حيث لم يقل فعلى:2 قوله: (وإذا كان كذلك) اي إذا كان اعم منه في التحقق لم يكن الوجودي مستلزما لالوجود من حيث الحمل، وهو ظاهر: قوله: (ويقرب) لأنهما متلازمان في الصدق، متفايران في المفهوم.

قوله: (عرض) بالمعنى اللغوي، وإنه بالمعنى الأصطلاحى قسم الموجود.

قوله: (وبالجملة إلخ) هذا إيطال للملازمة المذكورة، فهو معارضة في المقدمة بجعل البداهة التي ادعاها المستدل بمنزلة الدليل، وإنما عبر عنه بقوله: بالجملة الشائع استعمالها في قوله: (بصح آن يعرض له الوجود عند قياب بموجود) قيل: عند القيام بوجود يجب عروض الوجود له لا أنه يصح. واجيب بأن ليس المراد بالصحة الإمكان الخاص، بل مقابل الامتناع.

قوله: (وبالجملة فلو كان العدمي) هذا مناقضة، ومنع للملازمة التي في قوله: لو كان عدميا لكان إلخ

Sayfa 95