403

============================================================

المرصد الأول - المقصد الأول : في تعريف الوجود والعدم العارض لا يستقل بالمعقولية لكن الماهيات ليست بديهية (فلا يكون) الوجود (بديهيا أيضا) لأن التابع للكسبي أولى بأن يكون كسبيا (والجواب لا نسلم أنه إذا كان عارضا للماهية عقل تبعا لها إذ قد يتصور مفهوم العارض دون ملاحظة معروضة) ومن يدعي أن تصور الوجود أول الأوائل في التصورات كيف يسلم أن تعقله تبع لتعقل غيره (سلمنا لكن يكفي) لتصور العارض (تصور ماهية معينة وقد تكون ضرورية) فيعقل العارض تبعا لهذه الماهية الضرورية فلا يلزم كونه كسبيا (وقد يجاب عنه) أي عن هذا الوجه (بأته يعقل) العارض (تبعا للماهية المطلقة) الصادقة على الماهيات كلها ماهية من الماهيات وقد فرض كسبية كنهها وأنه ينافي ما ذكره في الشق الثاني من أن كسبية المعروض تستلزم كسبية العارض لأنه يعقل تبعا له: قوله: (لأن العارض لا يستقل بالمعقولية) لاشتماله على المعروض الذي هو غير مستقل بالمفهومية لكونه إضافة وهذا الحكم منشؤه اشتباه مفهوم الشيء بما صدق عليه فإن العروض الذي هو إضافة معتبر قي مفهوم العارض لا فيما صدق عليه.

قوله: (ليست بديهية) اي بالكنه.

قوله: (بديها) أي بالكنه.

قوله: (لأن التابع إلخ) إذ له احتياجان احتياج لذاته واحتياج بواسطة ما يحتاج إليه وهذا الحكم منشؤه توهم أن ما يحصل عقيب الكسب فهر كسبي وليس كذلك فإن الكسبي ما يصل بالكسب:.

قول: (مقهوم العارض) اي مفهوم ما صدق عليه العارض وكذا في معروضه لأن الكلام يا صدق عليه لا في مفهومهما.

قوله: (وقد تكون ضرورية) اي بالكنه كالحرارة والبرودة فهو منع لقوله لكن الماهيات ت بديه قوله: (لأن العابع للكسبي أولى بان يكون كسبيا) مردود بما أشير إليه في مباحث النظر من أن العلم بالبديهي قد يكون تابعا للكسبي ومنه علم العالم بان له هذا العلم الكسبي: قوله: (إذ قد يتصور مفهوم العارض) فيه ان العارض إذا كان إضافة أو مستلرما لها لا يتصور بدون المضاف إليه والظاهر أن الوجود من هذا القبيل فلا يتصور بدون المضاف إليه الذي هر معروضه فالأولى أن يجاب بما ذكرنا الآن او بالجواب الذي ادعى فيه الاستدراك إذ لا استدراك على هذا التقدير فتدير قوله: (وقد تكون ضرورية) أي بالكنه كتصور الحرارة وادعاء كسبية الجميع باطل أو نقول: معناه قد يكون تصور تلك الماهية المعينة بديهيا ولو بالوجه والتصور بالوجه يكفي في المتبوعية كما أشرنا إليه فلا يرد منع بداهة شيء من الحقائق .

Sayfa 105