401

============================================================

المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم معاند له فإنه لو لم يتحقق الأعم في ضمن فرد لم يتحقق الأخص في ضمنه بدون العكس، إذ قديتحقق الأعم في ضمن فرد غير فرد الأخص (لا) بالنسبة (إلى تحققهما في الذهن إذ لا علاقة بين الصورتين الذهنيتين) بحسب تحققهما في الذهن، فجاز أن تحصل صورة الخاص فيه بدون صورة العام، ولا تعاتد بين الصورة الذهنية، بل هي متقاربة ألا يرى أن الضد أقرب حضورا بالبال مع الضد منه بدونه، نعم إذا كان الأعم جزء الأخص وكان الأخص معلوما بالكنه كان شرط تحقق الأعم في الذهن شرطا لتحقق الأخص فيه، وكذا معاند تحقق الأعم فيه إن فرض هناك معاند لتحقق الأخص فيه من غير عكس كلي (والمنكر له) أي لكون الوجود بديهيا (فرقتان الأولى من قوله: (فإنه لو لم يتحقق الأعم إلخ) يعني يمتنع تحقق اي أخص يفرض بدون تحفق الأعم فما يتوقف تحقق الأعم عليه من الشروط، ورفع الموانع يكون موقوفا عليه لكل أخص، ويجوز أن يتحقق الأعم بدون أي أخص يفرض في ضمن فرد أخص آخر، فلا يكون ما يتوقف عليه أي أخص يفرض موقوفا عليه لتحقق الأعم، وإن كان مجامعا له بناء على أته لا وجود للأعم إلا في ضمن الأخص، وإلا لما تحقق في ضمن فرد اخص آخر، فيكون ما يتوقف تحقق الأعم عليه أقل مما يتوقف عليه الأخص هكذا يتبغي أن يفهم.

قوله: (لا بالنسبة إلى تحققهما في الذمن) أي ليس ما ذكرتموه من اقلية شروط الأعم أو معانداته كليا بالنسبة إلى تحققهما في الذهن، أي بالوجود الظلي لأن تلك الأقلية إنما كانت لعلاقة العموم والخصوض، كما ذكرتموه ولا علاقة عموم وخصوص بين الصورتين الذهتيتين للاعم والأخص، بحسب الوجود الظلي بل هما متباينتان إذ صورة الأعم مباينة لصورة الأخص لا تحمل عليها، وبما حررنا لك ظهر اندفاع ما قيل أن نفي جنس العلاقة بين الصور الذهنية غير صحيح، إذ علاقة اللزوم والتضايف والعلية وتحو ذلك متحققة .

قوله: (إذ لا تعاند إلخ) أي الظاهر آنه لو كان معانداتها بحسب الوجود الظلي لكان من الصور الذهنية ولا تعاند بين الصور الذهنية.

قوله: (نعم إلخ) إشارة إلى أن أقلية شروط العام ومعانداته تتحقق بين صورتيهما، وإن لم يتحقق العموم والخصوص إذا كان الأعم جزءا للأخص والأخص معلوما بالكنه، قإنه حيتعذ يكون وجود الأخص في الذمن موقوفا على تحقق الأعم فيه، فتكون شروطه شروط الأعم مع شروط زائدة له باعتبارجزء آخر، ولأجل هذا قيدنا النفي في قوله بالنسبة إلخ بقولنا كليا: قوله: (نعم إذا كان الأعم جزء الأخص إلخ) وقد يقال: العام اكثر افرادا فيكون الإحساس بها أوفر وفيضانه المترتب على الاستعداد الحاصل من الإحساسات المتعقلة بجزئياته أقرب فيكون أعرف وهذا جار في الذاتي والعرضي إذا كانت افراده محسوسة.

Sayfa 103