259

Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Yayıncı

دار الفكر للطباعة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

<span class="matn">فلا يرخص في ذلك في حضر ولا فيما دون مسافة القصر أو سفر غير مباح ولو إلى القبلة ولا لماش ولا لراكب سفينة، والمحمل كالدابة وهو ما يركب فيه من شقدف وغيره، وإذا استوفى هذه الشروط فله أن يبتدئ تنفله إلى جهة سفره ولا يجب عليه أن يبتدئه إلى جهة القبلة.

(وإن سهل الابتداء لها) بأن كانت الدابة مقطورة أو واقفة خلافا لابن حبيب في إيجابه الابتداء مستقبلا حينئذ ولو انحرف بعد إحرامه إلى غير جهة سفره عامدا لغير ضرورة بطلت إلا أن يكون إلى القبلة فلا شيء عليه؛ لأنها الأصل وإن كان لضرورة كظنه أنها طريقه أو غلبته دابته فلا شيء عليه ولو وصل منزل إقامة وهو في الصلاة نزل عنها وأتم بالأرض راكعا وساجدا إلا على من يجوز الإيماء في النفل للصحيح فيتم عليها وإن لم يكن منزل إقامة خفف القراءة وأتم عليها ليسارته وهل المراد بمنزل الإقامة ما يقيم به إقامة تقطع حكم السفر أو محل سكنه وبه يشعر التعليل (ص) لا سفينة فيدور معها إن أمكن.

(ش) هذا تصريح بمفهوم القيد الرابع لما فيه من الخلاف أي إن راكب السفينة يمنع من تنقله صوب سفره كالفرض لتيسر استقباله بدورانه لجهة القبلة إذا أدارت عنها مع إمكانه، والأصلي فيها حيث توجهت كالدابة بجامع المشقة لكن لا يصلي إيماء والفرض والنفل في هذا سواء، والضمير في معها للقبلة كما قال البساطي ولا إشكال، أو للسفينة كما قال الشارح أي: يدور مع دورانها أي: يصاحب دورانه دورانها إلا أن السفينة تدور لغير القبلة وهو لا يدور إلا إلى القبلة وفيه تكلف فالأولى عود الضمير على القبلة أي فيدور لجهة القبلة إذا دارت عنها على نسخة إسقاط معها.

(ص) وهل إن أومأ أو مطلقا تأويلان (ش) أي وهل يمنع النفل في السفينة حيث توجهت به مع تركه الدوران الممكن له إن كان يصلي إيماء لعذر اقتضى صلاته إيماء لمرض ونحوه وأما إن كان يركع ويسجد فيصلي حيث توجهت به ولو أمكنه الدوران أو منع النفل في السفينة حيث توجهت به مع ترك الدوران الممكن له مطلقا تأويلان في فهم سبب منع النفل في السفينة حيث توجهت مع إمكان الدوران هل كونه يصلي إيماء أو كونه يصلي حيث توجهت به ولا يريد المؤلف أن الإيماء جائز في السفينة لغير مرض أو عذر يبيحه كما قد يتبادر من كلامه وقرره عليه بعضهم ولا قائل به.

(ص) ولا يقلد مجتهد غيره ولا محرابا إلا لمصر (ش) يعني أن المجتهد وهو من يعرف الأدلة لا يسوغ له أن يقلد غيره مع اتساع الوقت وظهور الأدلة؛ لأن قدرته على الاجتهاد مانعة من تقليده إذ التقليد فرع عن

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

وينبني على ذلك صلاة النافلة فيما بين خروجه من منزله وابتدائه محل القصر حيثما توجهت به الدابة هل يجوز أو لا انظر في ذلك.

(قوله والمحمل كالدابة) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وعكسه وسكون المهملة هكذا قال تت واعترضه محشيه فقال فظاهره أن العكس جائز في المحمل الذي يركب عليه وليس كذلك بل العكس خاص بعلاقة السيف كما في القاموس (قوله ونحوه) كشقة أو موهية أو مقتب وهل يدخل فيه المحفة أو هي كالسفينة والظاهر الأول؛ لأن المحمل ما يحمل ولو كان على أكثر من دابة إلا أن بعض الأشياخ قرر أنها تكون كالسفينة إذا قدر على الصلاة فيها بجميع فروضها من غير نقص.

(تنبيه) : قول المصنف وصوب إلخ أي والفرض أنه يومئ ولا يسجد على الدابة ويومئ أي لناحية الأرض وإذا قلنا يومئ لناحية الأرض في السجود فلا يشترط أن تكون الأرض طاهرة لا نجاسة فيها؛ لأنه لا يشترط طهارة البقعة إلا إذا كانت الأعضاء تماسها وما قلنا من كون الإيماء للأرض هو الصواب ولو صلى على الدابة قائما وراكعا وساجدا من غير نقص أجزأه على المذهب قاله صاحب الطراز وقال سحنون لا يجزئه لدخوله على الغرر وقول صاحب الطراز هو الراجح.

(قوله وإن سهل الابتداء لها) أي بعد الوقوع والنزول فلا ينافي أنه يستحب التوجه للقبلة ابتداء.

(قوله راكعا وساجدا) أي ومستقبلا.

(قوله للصحيح) أي الحاضر.

(قوله ليسارته) أصل العبارة؛ لأنه عازم على السير وهو التعليل المشار له بقوله وبه يشعر التعليل.

(أقول) التعليل المذكور لا يشعر بما قال بل يشعر بأن المراد بالإقامة إقامة تقطع حكم السفر وذلك؛ لأن الذي نوى إقامة تقطع حكم السفر تجب عليه الجمعة ويعطى حكم المقيمين ولا يتصف حينئذ بكونه عازما على السفر؛ لأن الذي يتصف حينئذ بكونه عازما على السفر أن ينزل مثلا زمنا قليلا ويشرع في السير.

(قوله أي فيدور) هكذا في نسخة الشارح والمناسب أو فيدور.

(قوله هل كونه يصلي إيماء) أي لما فيه من زيادة الرخصة.

(تنبيه) : قد علمت حال النفل وأما الفرض فيصليه بالسفينة ويدور إن أمكن مطلقا أي أومأ لعذر أو لم يومئ فإن لم يمكن صلاها حيث توجهت به وإن اتسع الوقت كما هو ظاهر المدونة وقيدت بالضيق ولعله للندب (قوله أن الإيماء جائز) المناسب أن يقول ولا يريد المؤلف بقوله وهل إلخ أن محل المنع إن أومأ لغير مرض أو عذر أي بل يحمل على أن المراد وهل محل المنع إن أومأ لعذر؟ هذا حاصله والصواب مع ذلك القائل قاله محشي تت فإنه أفاد أن كلام المصنف في الصحيح الذي يقدر على الركوع والسجود وأن التأويل الأول يقول علة المنع حيث توجهت به الإيماء فإذا كان يركع ويسجد فتجوز له الصلاة فيها حيث توجهت به والثاني يقول علة المنع كونه لغير القبلة فلو كان يصلي للقبلة إيماء فيجوز ولو كان صحيحا والثاني لابن أبي زيد والأول لابن التبان.

(قوله إذ التقليد إلخ) علة لقوله مانعة إلخ أي ولا يعدل للفرع إلا إذا لم يمكن الأصل وإنما كان التقليد فرعا عن الاجتهاد؛ لأنه لا يوجد إلا إذا كان هناك مجتهد

Sayfa 258