Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">توجه نحو البيت اه.
ولا يحتاج إلى هذا التقدير إذا فسر الشطر بالجهة كما مر والمراد بسمت عينها عند ابن القصار أن يقدر أنها بمرأى لهم لو كانت بحيث ترى وأن الرائي يتوهم المقابلة والمحاذاة وإن لم يكن كذلك في الحقيقة وليس المراد أنهم وإن كثروا فكلهم يحاذي بناء الكعبة فإن ذلك تكليف ما لا يطاق وأيضا فإنه يلزم على ذلك عدم صحة صلاة الصف الطويل فإن الكعبة طولها خمسة وعشرون ذراعا وعرضها عشرون ذراعا والإجماع على خلافه وقولنا ولا بالمدينة احتراز عمن في المدينة فإنه يستدل بمحرابه - عليه الصلاة والسلام - لأنه قطعي أي ثبت بالتواتر أن هذا محرابه الذي كان يصلي إليه وهو مسامت قطعا إما؛ لأنه باجتهاده وهو لا يقر على خطأ أو؛ لأنه بوحي أو بإقامة جبريل (ص) كأن نقضت (ش)
هذا استظهار من ابن رشد على من قال الواجب تيقن استقبال أي كما يجب استقبال الجهة إذا نقضت اتفاقا فهذه المسألة دليل للتي قبلها ولهذا قال س في شرحه ثم شبه بمتفق عليه فقال كأن نقضت الكعبة والعياذ بالله ولم يبق لها أثر فإنه يصلى إلى جهتها اجتهادا وأما إن بقي منها شيء أو عرف البقعة بإمارة فإنه يستقبلها أي على وجه المسامتة.
(ص) وبطلت إن خالفها (ش) يريد أن من انحرف عن الجهة التي أداه اجتهاده إليها وصلى إلى غيرها متعمدا فإن صلاته تبطل (وإن صادف) القبلة في الجهة المخالف إليها ويعيد أبدا، أما لو صلى إلى جهة اجتهاده ثم تبين خطؤه فإن كان تحريه مع ظهور العلامات أعاد في الوقت إن استدبر أي أو شرق أو غرب وإن كان مع عدم ظهورها فلا إعادة قاله الباجي، وما ذكرناه من حمل كلام المؤلف على العمد نحوه للتتائي والزرقاني وزاد، وأما لو خالفها نسيانا وصادفها فانظر هل هو كذلك أم لا؟ وما يأتي في النسيان حيث أخطأ اه. أي فلا يقال إنه يجري فيه ما جرى في الناسي من الخلاف.
(ص) وصوب سفر قصر لراكب دابة فقط وإن بمحمل بدل في نفل وإن وترا (ش) يعني أن جهة السفر للمسافر عوض له عن توجهه إلى الكعبة في النوافل وإن وترا لفعله - عليه الصلاة والسلام - ذلك وأحرى ركعتا الفجر وسجود التلاوة بشرط أن يكون سفره سفر قصر وأن يكون لراكب دابة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله ولم يكن مسافرا) احترز به مما إذا كان مسافرا فإنه يصلي لجهة سفره أي في النافلة (قوله وليس المراد أنهم إلخ) فإن ذلك من تكليف ما لا يطاق حاصل كلامه أنه يقول كل واحد من الصف الطويل يقدر أنه مسامت ومقابل وإن لم يكن كذلك في الحقيقة؛ لأنه يستحيل أن يكون الكل مسامتين.
(أقول) قضية ذلك أنه على المشهور لا يقدر المسامتة بل يقول يكفي أن القبلة في تلك الجهة وإن فرض على تقدير جمع الأرض لا يكون مسامتا ولذا قال شيخنا عبد الله وأما على المشهور فالواجب على المصلي اعتقاد أن القبلة هي الجهة التي هي أمامه ولو لم يقدر أنها مقابلة بدليل صحة الصف الطويل جدا فإنه يستحيل أن كل واحد مقابلها إلا أنه يرد على ذلك ما قالوه من أن الجسم الصغير إذا بعد تحصل له مسامة الجملة الكثيرة ولو أزيد من ألف.
(قوله طولها خمسة وعشرون) المعتمد أن طولها سبعة وعشرون والمراد طولها من الأرض إلى السماء.
(قوله فإنه يستدل بمحرابه) أي ولا يجوز الاجتهاد نقول بل وكذا في قبلة مصر لا يجوز الاجتهاد نعم الفرق يظهر في الانحراف اليسير والصلاة ناسيا.
(قوله إما؛ لأنه باجتهاده) هذا الترداد ينافي ما تقدم إلا أنك خبير بأن هذا يقتضي أنه - صلى الله عليه وسلم - يخطئ إلا أنه لا يقر عليه والتحقيق أنه لا يقع في اجتهاده خطأ ما فضلا عن وقوعه ولا يقر عليه شيخنا سيد (قوله هذا استظهار) أي استعلاء من ابن رشد أي ذو استعلاء أي دليل يفيد استعلاء وقوة على من يقول لا بد من مسامتة العين.
(قوله ولهذا قال س في شرحه إلخ) لا يخفى أن هذا خارج عن قاعدة الفقهاء من أن الكاف داخلة على المشبه ويوجب أن يكون هذا الحكم معلوما وليس القصد الإفادة بمضمونه وإنما القصد الإلحاق به وهذا بعيد.
(قوله وأما إن بقي منها شيء إلخ) هذا يدل على أنه إذا كان في مكة عند النقض يجتهد في الجهة ولذلك كتب شيخنا على قوله فإنه يصلي إلى جهتها اجتهادا أي من كان بمكة وأولى غيرها إلا أنه يخالفه ما في شرح عب من أنه إذا كان بمكة يستقبل السمت باجتهاد وإذا كان خارجا عنها يستقبل الجهة اجتهادا في الخارج عن مكة الذي قبلته اجتهاد.
(قوله التي أدى اجتهاده إليها) أشار إلى أن كلام المصنف في قبلة الاجتهاد لا في قبلة القطع ولا الإجماع وإلا فيقطع من غير تفصيل ويعيد أبدا.
(قوله أي أو شرق أو غرب) هذا يفيد أن التوجه للشرق والغرب من الانحراف الكثير وهو ما في المدونة واقتصرت عليه وفي بعض الشروح ما يفيد أنه من الانحراف اليسير إلا أنك قد علمت أنه مخالف للمدونة فلعله ضعيف.
(قوله وإن كان مع عدم ظهورها إلخ) أي وهو المتحير (قوله حيث أخطأ) أي وهذا نسي وصادف والظاهر الإجزاء للمصادفة.
(قوله وصوب) ويعمل في صلاته عليها ما لا يستغنى عنه من مسك عنان وضرب بسوط وتحريك رجل ولا يتكلم ولا يلتفت.
(قوله دابة) عرفا ركوبا معتادا خرج بقولنا عرفا الآدمي لكن مقتضى جعلهم السفينة والماشي محترز الدابة شمول دابة للجمل والآدمي وهو الظاهر؛ لأن العلة كما تستفاد من قوله لا سفينة عدم تسهيل الركوع والسجود وخرج الركوب مقلوبا أو بجنب.
(قوله يعني أن) فيه إشارة إلى أن صوب مبتدأ وقوله بدل بمعنى عوض خبر عن صوب وقدم متعلقه عليه وهو قوله لراكب ليجمع القيود بعضها مع بعض (قوله وإن وترا) ولكن الأفضل أن يصلي وتره بالأرض ولو كانت نيته أن يتنقل على دابته قاله في المدونة (قوله بشرط أن يكون سفره إلخ) وهل يعتبر ذلك من محل ابتداء القصر أو من حين خروجه من منزله
Sayfa 257