Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">ذراعيها بدل كوعيها وهو الظاهر إذ كفاها لكوعيها ليسا من عورتها (ص) ككشف أمة فخذا لا رجل (ش) تشبيه في الإعادة في الوقت والمعنى أن الأمة ولو بشائبة إذا صلت بادية الفخذ فإنها تعيد في الوقت استحبابا بخلاف الرجل فلا إعادة عليه على المشهور؛ لأنه منها أغلظ وسواء كان الكشف فيهما عمدا أو جهلا أو نسيانا والظاهر أن الفخذين كالفخذ فيهما.
(ص) ومع محرم غير الوجه والأطراف (ش) يعني أن عورة الحرة مع الرجل المحرم من نسب أو رضاع أو صهر جميع بدنها إلا الوجه والأطراف وهي ما فوق المنحر وهو شامل لشعر الرأس والقدمان والذراعان فليس له أن يرى ثديها وصدرها وساقها والعبد الوغد مع سيدته كالمحرم يرى منها الوجه والأطراف المتقدمة وترى منه ما تراه من محرمها كما سيأتي.
(ص) وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه ومن المحرم كرجل مع مثله (ش) يعني أن الحرة يجوز لها أن تنظر من الأجنبي الوجه والأطراف المتقدمة التي يراها المحرم من محرمه إذ ما ذكر ليس بعورة بالنسبة إليه وترى من محرمها ما يراه الرجل من مثله وهو جميع البدن ما عدا ما بين السرة أو الركبة ثم إن قوله وترى من الأجنبي أي وترى المرأة ولو أمة كما هو ظاهر نقل الحطاب والمواق خلافا لما في تت من قصره على الحرة وعلى ما قاله المواق والحطاب فالأمة ترى من الأجنبي الوجه والأطراف ولا ترى منه غير ذلك ويرى منها هو ما عدا ما بين السرة والركبة ولعل الفرق وإن كان القياس العكس قوة داعيتها للرجل وضعف داعيته لها.
(ص) ولا تطلب أمة بتغطية رأس (ش) لما قدم تحديد عورة الأمة الواجب سترها أشار لحكم ما عداها والمعنى أن الأمة ومن فيها بقية رق من مكاتبة ومبعضة غير أم الولد بدليل ما يأتي لا تطلب لا وجوبا ولا ندبا بتغطية رأس بخلاف ستر جميع الجسد فمطلوب لها.
(ص) وندب سترها بخلوة (ش) يعني أنه يستحب ستر العورة المغلظة في الخلوة لغير الصلاة عن الملائكة ويكره التجرد لغير حاجة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
(قوله إذ كفاها لكوعيها) يفيد ذلك أن الكوعين ليسا من عورة المرأة.
(قوله ككشف أمة) ظاهره أن كشفه من حرة تعيد أبدا وإلا لم يكن لتخصيصه بإعادة الأمة في الوقت معنى.
(قوله فلا إعادة عليه على المشهور) ومقابله يعيد في الوقت.
(قوله والقدمان) عطف على ما فوق المنحر أي ظهرا وبطنا فخالف الأطراف هنا الأطراف المتقدمة.
(قوله والذراعان) من المنكب إلى طرف الإصبع الوسطى يخالفه ما قاله في جامع الكافي ونصه ولا بأس أن ينظر إلى وجه أم امرأته وشعرها وكفيها وكذا زوجة أبيه وزوجة ابنه ولا ينظر منهن إلى معصم ولا ساق ولا جسد.
(تنبيه) : لا يجوز ترداد النظر وإدامته إلى امرأة شابة من محارمه أو غيرهن إلا عند الحاجة إليه والضرورة في الشهادة ونحوها وعليه فيقيد كلام المصنف بغير ترداد النظر وإدامته ومفهوم الشابة أنه يجوز ذلك في المتجالة ذكره الحطاب.
. (قوله ومن المحرم) ظاهره أنه شامل للنسب والرضاع والصهر وظاهره ولو كافرا قاله في ك.
(قوله قوة داعيتها) أي غير أن الحياء يمنع من التسلط على ذلك الفعل فالذكر أكثر تسلطا منها وإن لم يكن مثلها في الداعية؛ لأنه ليس عنده حياء مثلها.
(قوله غير أم الولد) أنت خبير بأن أم الولد الآتي ذكرها إنما هو بالنسبة لخصوص الصلاة فحينئذ يكون قوله ولا تطلب أمة مقصور على خصوص الصلاة ولذلك قال تت ولا تطلب أمة بتغطية رأس في صلاتها ندبا فيجوز لها أن لا تغطيه كالرجل وإذا صلت بغيره لم تعد إلخ (قوله فمطلوب لها) أي ندبا فيما عدا ما بين السرة والركبة وحاصل ما في المقام أن أم الولد وغيرها اشتركتا في وجوب ستر ما بين السرة والركبة وفي ندب ما زاد على ذلك إلا الرأس واختلفتا في الرأس فأم الولد يندب لها وغيرها أقوال ثلاثة بالجواز وندب التغطية وندب عدمها أفاده عج - رحمه الله - والحاصل أن المعتمد ما قلنا كما أفاده شيخنا قال عياض الصواب ندب تغطيتها في الصلاة؛ لأنها أولى من الرجال ولا ينبغي اليوم الكشف مطلقا لعموم الفساد في أكثر الناس فلو خرجت جارية مكشوفة الرأس في الأسواق والأزقة لوجب على الإمام أن يمنع من ذلك ويلزم الإماء بهيئة تميزهن من الحرائر وبعض الشراح جعل كلام المصنف عاما فقال ولا تطلب أمة لا وجوبا ولا ندبا بل تندب بعدم التغطية كما صرح به ابن ناجي وقد كان عمر - رضي الله عنه - يضرب من تغطي رأسها من الإماء لئلا يشتبهن بالحرائر وصوب سند الجواز كما نقله أبو سعيد؛ لأن غايتها أن تكون كالرجل فإذا لم يستحب له كشف رأسه بل يجوز ففي الأمة أولى.
. (قوله المغلظة) قال عج الذي عليه معظم أشياخي أن المراد بها هنا العورة المغلظة وهي ما تعاد الصلاة لكشفه أبدا على تفصيلها المتقدم ولم أر فيه مستندا وفسرها اللخمي بالسوأتين خاصة وظاهره شموله للحرة وغيرها وفي ابن عبد السلام العورة في هذا الفرع والله أعلم السوأتان وما والاهما خاصة ولا يدخل في ذلك الفخذ من الرجل اه. فزاد ابن عبد السلام على ما عند اللخمي ما والى السوأتين وهو ظاهر ثم إن كلام اللخمي يدل على أن الفخذ من الرجل والمرأة وكذلك البطن من المرأة خارج من هذا الحكم بخلاف ابن عبد السلام ولعله لم يقصد الحصر فيما ذكره من الفخذ للرجل أفاده الشيخ أحمد الزرقاني قال عج وقد اقتصر أبو الحسن على كلام اللخمي ولم يزد عليه شيئا.
(قلت) مقتضى قوله ولا يدخل أن ذلك من الأمة يدخل وعلى هذا فالعورة هنا ليس المراد بها العورة المغلظة فقط ولا ما يشملها ويشمل المخففة وإنما المراد بها عورة خاصة انتهى فالمقالات أربع والذي رجحه شيخنا الصغير كلام ابن عبد السلام
Sayfa 248