248

Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Yayıncı

دار الفكر للطباعة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

<span class="matn">للمغلظة والمخففة من رجل مع غير أجنبية ما بين سرة وركبة وإنما قلنا مع غير أجنبية لما يأتي أن الأجنبية إنما ترى من الأجنبي الوجه والأطراف فإن قلت هذا بيان للعورة التي يجب سترها في الصلاة لا لها وللعورة التي لا ترى قلت يرده قوله وحرة مع امرأة فإنه في العورة التي لا ترى إذ عورة الحرة في الصلاة جميع جسدها ما عدا وجهها وكفيها كما يأتي وانظر الاعتراض والجواب عما في كلام المؤلف من جهة العربية وغيرها في شرحنا الكبير.

(ص) ومع أجنبي غير الوجه والكفين (ش) معطوف على امرأة والمعنى أن عورة الحرة مع الرجل الأجنبي جميع بدنها حتى دلاليها وقصتها ما عدا الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما فيجوز النظر لهما بلا لذة ولا خشية فتنة من غير عذر ولو شابة وقال مالك تأكل المرأة مع غير ذي محرم ومع غلامها وقد تأكل مع زوجها وغيره ممن يؤاكله ابن القطان فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبي إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا اه.

ولعل هذا لا يعارض منع أكل الزوج مع مطلقته الرجعية لاحتمال كون المنع خاصا بالمطلق لعدم احترامه لها لما بينهما من المودة والألفة سابقا فشدد عليه ما لم يشدد على الأجنبي.

(ص ) وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت (ش) لما كانت عورة الحرة تنقسم كانقسام عورة الرجل إلى مغلظة كالبطن والظهر ومخففة وهو ما أشار إليها مع حكمها بقوله وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت يعني أن الحرة إذا صلت بادية الصدر فقط أو الأطراف فقط أو هما فإنها تعيد تلك الصلاة في الوقت الآتي بيانه ومثل الحرة أم الولد في أنها تعيد لصدرها وأطرافها في الوقت كما ذكره المواق وسواء حصل منهما كشف ذلك عمدا أو جهلا أو نسيانا والمراد بأطرافها ظهور قدميها وكوعيها وشعرها وظهور بعض هذه كظهور كلها وفي الأبي

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

قوله مع غير أجنبية) أي مع غير امرأة أجنبية كانت الأجنبية حرة أو أمة وهذا أحسن من قوله أول العبارة مع رجل فإنه قاصر والحاصل أن عورة الرجل مع مثله أو مع امرأة محرم ما بين سرة وركبة وأما مع الأجنبية فما عدا الوجه والأطراف فالأجنبية ولو أمة لا ترى منه إلا ما يراه الرجل مع محرمه، وهو ينظر منها ما عدا ما بين السرة والركبة والفرق قوة داعيتها للرجل وضعف داعيته إليها، والحاصل أن عورة الحرة المسلمة مع الكافرة غير أمتها جميع جسدها إلا وجهها وكفيها وأما عورتها مع أمتها الكافرة فكعورتها مع امرأة مسلمة جميع ما بين سرتها وركبتها كذا أفاده بعض الشيوخ، ولكن الأحسن أن يقال: إن عورتها مع الكافرة كعورتها مع المسلمة غير أنه يحرم عليها أن تكشف لها أزيد من الوجه والكفين؛ لأنه لا يلزم من حرمة الكشف كونه عورة.

(قوله فإن قلت إلخ) هذا سؤال وارد على قوله وإنما قلنا إلخ كأنه يقول لا حاجة لهذا كله؛ لأن الكلام في الرؤية بالنسبة للصلاة.

(قوله قلت يرده إلخ) أي ويصح ما قلنا من أنه بالنسبة للرؤية والصلاة هذا مفاد أول كلامه إلا أن قوله في العورة التي لا ترى يقصره على الرؤية.

(قوله وانظر الاعتراض إلخ) ونصه واعترض على قول المؤلف بين سرة وركبة من وجهين أحدهما أنه لا يصح عربية؛ لأن بين لا تقع خبرا ؛ لأنها لا تتصرف؛ لأنها من الظروف اللازمة والآخر أن كلامه لا يصدق إلا بالقبل والدبر؛ لأن حقيقة البينية الوسط تقول دار زيد بين دار عمرو يعني وسطها ويمكن الجواب عن الأول بأن بين فيها لغة أنها متصرفة وعليها جاء قوله تعالى {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] بالرفع غايته أنها لغة قليلة وعن الثاني بأن هذه صفة أو صلة لموصول أو موصوف محذوف والتقدير ما بين سرة ولو زاد لفظة ما اندفع الاعتراضان فتجعل خبرا ويشمل ما لم يشمله بين؛ لأن ما من صيغ العموم وعلى حذفها روما للاختصار يجوز أن يقدر قال ابن مالك

وما من المنعوت والنعت عقل

يجوز حذفه والقرينة هنا موجودة وهو أن المراد جميع ما بين السرة والركبة اه.

ورد ذلك محشي تت بأن ابن مالك صرح في تسهيله بأن بين من الظروف المتصرفة ومثل شراحه لذلك بقوله تعالى {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] بالرفع وقوله تعالى {هذا فراق بيني وبينك} [الكهف: 78] بالخفض ولم يذكروا خلافا في ذلك ولا جعلوه لغة قليلة على أنه إنما يحتاج للجواب الأول إذا أعرب بين بالرفع وهو غير لازم لاحتمال أن يعرب بالنصب على الظرفية على جهة الخبر بالظرف وهو الموجود في النسخ.

(أقول) يرد أن جعل بين صلة لمحذوف لا يرفع؛ لأنه يفيد العموم في أجزاء الوسط فتدبر (قوله والمعنى أن عورة الحرة مع الرجل الأجنبي) كان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا ولا يلزم من حرمة كشفها للكافر أن تكون عورة خلافا لعب والحاصل أنه لا يجوز للحرة المسلمة أن تبدي شيئا من جسدها ولو وجها أو يدا لكافر وإن لم يكن عورة فالأولى التعميم كما قلنا كما قرره شيخنا الصغير - رحمه الله تعالى -.

(قوله حتى دلاليها) قال بعض الشراح والظاهر أن المراعى في كون ما ذكر عورة شرط اتصاله لا كما يقول الشافعية من أنه عورة ولو انفصل من شرح شب وينبغي أن يكون عورة المسلمة مع عبدها الكافر كعورتها مع الأجنبي (قوله ولا خشية فتنة) فسر المصباح الفتنة بالمحنة والابتلاء والمراد هنا ابتلاء خاص وهو الابتلاء باللذة.

(قوله وأعادت لصدرها وأطرافها) الصدر ليس من الأطراف بدليل تغاير المصنف بينهما.

(قوله بوقت) هو في الظهرين للاصفرار وفي العشاءين الليل كله والصبح للطلوع.

(قوله ظهور قدميها) يستفاد منه أن بطون قدميها لا تعيد له وإن كان من عورتها.

(قوله وكوعيها) الأولى وكوعاها بالرفع عطف على ظهور وكذا تعيد في الوقت إذا صلت بادية الكتف وغيره مما يقابل الصدر في الوقت خلافا لما يقتضيه كلام ابن عرفة

Sayfa 247