Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">كنصر ينصر ورعف يرعف ككرم يكرم وذكر في الصحاح اللغات الثلاث التي ذكرها القرافي وهي فتح العين في الماضي وضمها وفتحها في المستقبل والشاذ ضمها فيهما، وذكرها في القاموس أيضا وزاد رعف يرعف كسمع يسمع ورعف بضم الراء وكسر العين بمعنى، ثم إن المؤلف قسمه إلى قسمين مشيرا إلى الأول بقوله وإن رعف إلخ والمعنى أن مريد الصلاة إذا رعف قبل الدخول فيها ودام بالفعل فإن رجا انقطاعه أخر وجوبا لآخر الاختياري فإن لم ينقطع وخشي خروجه بحيث يبقى منه ما يسع ركعة منها أو كلها على الخلاف المتقدم من أن الوقت الاختياري يدرك بركعة أو بالجميع على ما تقدم ويعتبر له مقدار الطهارة صلى على حالته كما يصلي على حالته إذا لم يرج انقطاعه من غير تأخير إذ لا فائدة فيه وحيث صلى على حالته ولم يقدر على الركوع أو السجود لضرر به أو خشية تلطخ أو مأثم إن انقطع دمه في بقية من الوقت لم تجب الإعادة.
(ص) أو فيها وإن عيد أو جنازة وظن دوامه له أتمها إن لم يلطخ فرش مسجد (ش) هذا هو القسم الثاني وهو قسيم قوله قبلها يعني أنه إذا حصل الرعاف في الصلاة فلا يخلو إما أن يظن دوامه لآخر الوقت الاختياري أو لا يظن ذلك فإن لم يظن الدوام له فسيأتي وإن ظن دوامه له في فرض العين ولخوف فوات غيره من عيد وجنازة أتم الصلاة على حالته التي هو عليها؛ لأن المحافظة على الاختياري ولو مع النجاسة أولى من المحافظة على الطهارة بعده، وصلاة العيد والجنازة مع الرعاف أولى من تركهما بخلاف عادم الماء فلا يتيمم لهما لعدم مشروعيته لهما في الحضر، وكذا لو رأى نجاسة في ثوبه وخاف فواتهما بانصرافه لغسله أتمهما بل ويبتدئهما كذلك ومحل الإتمام المذكور أن يكون في بيته أو معه ما يفرشه على فراش المسجد المحصب
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله بضم الراء إلخ) هو وإن كان مبنيا للمفعول لفظا لكنه مبني للفاعل حقيقة وإلى ذلك يشير الشارح بقوله بمعنى أي وذلك أي ما ذكر من اللغات بمعنى (قوله ودام بالفعل) أي لا أن المراد ظن الدوام (قوله إن رجا انقطاعه) أي اعتقد أو ظن أنه ينقطع وقول المصنف أخر لآخر الاختياري معناه أخره وجوبا.
(قوله أخر لآخر الاختياري) ظاهره ولو جمعة كما في ك.
(قوله وإن لم ينقطع إلخ) كأنه يقول فإن انقطع في آخر الوقت فالأمر ظاهر وإن لم ينقطع وخشي خروجه إلخ (قوله بحيث يبقى) تصوير لخشية الخروج.
(قوله صلى على حالته) أي في آخر الوقت فقول المصنف لآخر الاختياري أي المقارب آخره بحيث يدرك فيه ركعة فالمراد الآخر ولو حكما.
(قوله إذا لم يرج انقطاعه) بأن اعتقد عدم الانقطاع أو ظن عدم الانقطاع أو شك فيه كذا لابن بشير وذكر بعض المشايخ نقلا عن ابن بشير أن الشاك يؤخر كمن رجا انقطاعه. (قوله من غير تأخير) أي عن أول الوقت بل يصلي أول الوقت والحاصل أنه إن رعف قبلها ودام فصوره خمس عشرة صورة وذلك أنه إما أن يعتقد انقطاعه أو يظنه أو يشك فيه أو يعتقد عدم انقطاعه أو يظنه والدم في كل إما سائل أو قاطر أو راسخ فإن اعتقد أو ظن انقطاعه آخر الوقت أخر وجوبا وبعد ذلك إن انقطع آخر الوقت فالأمر ظاهر وإن لم ينقطع آخر الوقت صلى على حالته وإن اعتقد عدم الانقطاع أو ظنه أو شك فإنه يصلي من غير تأخير أصلا (قوله وحيث صلى على حالته) إما في آخر الوقت إن كان رجا الانقطاع أو لا ثم لم ينقطع وإما في أوله إذا لم يرج الانقطاع على ما تقدم (قوله أو خشية تلطخ) أي تلطخ ثوبه الذي يفسده الغسل لا جسده ولا المسجد؛ لأنه إذا كان يخشى تلطخ جسده فيصلي بركوع وسجود وإذا كان يخشى تلطخ المسجد فإنه يقطع ولو ضاق الوقت ولو بأقل من درهم.
(قوله ثم إذا انقطع إلخ) هذا إنما يأتي فيما إذا كان اعتقد أو ظن عدم الانقطاع أول الوقت أو شك فيه وقلنا يصلي في أول الوقت.
(تنبيه) : قول المصنف لآخر الاختياري يفيد أنه إن رعف قبل دخوله لصلاة عيد أو جنازة فإنه يتركهما وهو كذلك عند ابن المواز خاف فواتهما أم لا ويدل على اعتماده عدم ذكر المصنف لهما في هذا القسم وقال أشهب يدخل إن خاف فواتهما (قوله لم تجب الإعادة إلخ) ونفيها لا ينفي استحبابها ولكن الظاهر عدمه.
(قوله أو فيها) محصله ست صور وذلك أن الدم إما سائل أو قاطر أو راشح وهو في كل إما أن يعتقد الدوام أو يظنه وسيأتي مقابل ذلك.
(قوله إن لم يلطخ فرش مسجد) ولو بدون درهم فإن خشي تلطخه بذلك قطع وخرج منه صيانة لا؛ لأن الطهارة شرط حتى يتقيد بالزيادة عن الدرهم ولو خشي خروج الوقت إذ لا يباح تلطخه بضيقه وكفرشه بلاطه أو أنه فرش حكما.
(قوله ولخوف فوات غيره من عيد وجنازة) قال عج ونص ما في بعض التقارير الظاهر أن المراد بخوف فواتهما مع الإمام خوف أن لا يدرك معه ركعة من العيد وأن لا يدرك معه تكبيرة غير الأولى من الجنازة فمن أدرك معه ركعة من العيد خرج لغسل الدم وكذا من أدرك معه التكبيرة الثانية من الجنازة وأما من لم يدرك ما ذكر وخاف إن خرج لغسل الدم لا يدرك معه ركعة من العيد ولا تكبيرة أخرى من الجنازة فإنه لا يخرج لغسل الدم ويتمادى مع الإمام، والحاصل أنه يخرج لغسل الدم إن حصل له الرعاف بعد ركعة من العيد أو بعد تكبيرتين على الجنازة وكذا إن حصل له الرعاف قبل ذلك وظن أنه بعد غسل الدم يدرك مع الإمام ركعة من العيد وتكبيرة من الجنازة غير الأولى اه.
(قوله بل ويبتدئهما كذلك) أي فيدخل فيهما إن خاف الفوات هذا على قول أشهب وأما على كلام ابن المواز فلا يدخل خاف الفوات أم لا.
(قوله أن يكون في بيته) أو في مسجد غير مفروش بأن كان محصبا أو متربا ومثلهما لقي
Sayfa 238