Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">فحسن أي يستحب لها الإقامة عند ابن القاسم وكره لها أشهب الإقامة فالحسن راجع إلى المقيد بقيده لا إلى قيده فقط وهو السرية إذ لا يعلم منه حينئذ حكم المقيد في نفسه وليس مراده أن الجهر أحسن بل قبيح مكروه أو خلاف الأولى، وقيدنا حسن إقامتها بحال انفرادها إذ لا يجوز أن تكون مقيمة للجماعة ولا تحصل السنة بإقامتها لهم كالأذان؛ لأن صوتها عورة وتقييده الإسرار بالمرأة غير معتبر بل المستحب لكل منفرد ولو رجلا الإسرار، وإنما لم تطلب المرأة بترك الإقامة كالأذان لأن مشروعيته للإعلام بدخول الوقت وحضور الجماعة ومشروعيتها لإعلام النفس بالتأهب للصلاة فطلبت من الجميع ولو صبيا قال ابن القاسم عن مالك في المجموعة وإذا صلى الصبي لنفسه فليقم.
(ص) وليقم معها أو بعدها بقدر الطاقة (ش) يعني أنه لا تحديد في وقت قيام المصلين للصلاة حال الإقامة كما يقول غيرنا ولكن على قدر طاقة الناس فمنهم القوي ومنهم الضعيف وقول البساطي الظاهر عود الضمير في معها لقوله قد قامت الصلاة بدليل قوله أو بعدها بعيد والقريب قوله ويصح أن يرجع للإقامة إلخ.
ولما أنهى الكلام على أوقات الصلاة وما به الإعلام وكان الدخول فيها كما يتوقف على دخول وقتها يتوقف على وجود شرطها بل عد بعضهم الوقت شرطا شرع في الكلام عليه والفرق بينه وبين الفرض المعبر عنه بالركن خروجه عن الماهية ودخول الفرض فيها فقال.
(فصل) شرط لصلاة طهارة حدث وخبث (ش) اللام بمعنى في وهو على حذف مضاف أي في صلاة أي في صحة صلاة ويحتمل أن اللام للتعليل أي لأجل صلاة لكن لا يعلم منه المشروط ولأن العلة تغاير المعلول فتجعل اللام بمعنى في أي شرط في صحة صلاة فرض أو نفل حاضرة أو فائتة ذات ركوع وسجود أم لا اتفاقا طهارة حدث أصغر أو أكبر بماء أو بدله من تيمم ومسح ابتداء ودواما في كل حال من الذكر والقدرة وعدمهما، فلو صلى محدثا أو طرأ حدثه فيها ولو سهوا أو غلبة بطلت بخلاف طهارة الخبث فليست شرطا في الصحة إلا في حال الذكر والقدرة على المشهور ابتداء ودواما فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها، فإطلاقه هنا في طهارة الخبث الشرطية مقيد بما سبق في الطهارة من الذكر والقدرة والوجوب المذكور في الطهارة مقيد بالشرطية المذكورة هنا فليسا قولين كما قيل والفرق بين الواجب الشرط والواجب غير الشرط أن الواجب الشرط يلزم من عدمه العدم بخلاف الواجب غير الشرط.
ولما ذكر أن من شروط الصلاة طهارة الخبث وكان الرعاف منافيا لذلك وله أحكام تخصه تتعلق بالصلاة شرع يبينها في هذا الفصل فقال (ص) وإن رعف قبلها ودام أخر لآخر الاختياري وصلى (ش) قال في التنبيهات يقال رعف يرعف بفتح الماضي وضم المستقبل وهي اللغة الفصحى وقيل بالضم فيهما وأصل اشتقاقه من السبق لسبق الدم إلى أنفه ومنه رعف فلان الخيل إذا تقدمها، ويقال من الظهور اه. فلم يذكر إلا لغتين رعف يرعف
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله راجع للمقيد بقيده) فالإقامة بوصف السرية مندوب واحد وعليه بعض الشراح وفي أبي الحسن على الرسالة ما يفيد أن كلا من الإقامة والسرية مستحب على حدة هذا كله إذا صلت وحدها وأما إذا صلت مع جماعة فتكتفي بإقامتهم (قوله: لأن صوتها عورة) ضعيف والمعتمد أن صوتها ليس بعورة في المعاملات وغيرها ما لم يعرض موجب التحريم شيخنا والحاصل أن بعضهم يقول إن صوتها عورة وجاز شراؤها والأخذ منها للضرورة وقال بعضهم إن المعنى علو صوتها عورة وقد علمت ما قاله شيخنا.
(قوله بل المستحب لكل منفرد) فالذكر المنفرد إذا أقام سرا أتى بسنة ومستحب وأما المرأة فتأتي بمستحب أو باثنين كما تقدم (قوله وحضور) عطفا على الإعلام.
(قوله فليقم) أي ندبا.
. (قوله بقدر الطاقة) قصد بذلك التنبيه على مخالفة أبي حنيفة فإنه يقول يقوم عند حي على الفلاح وقول سعيد يقوم عند قوله أولها الله أكبر (قوله الظاهر عود الضمير في معها لقوله قد قامت الصلاة) نقول لم يتقدم لفظ قد قامت الصلاة
[فصل في شروط الصلاة]
(قوله وما به الإعلام) وهو الأذان وأراد بالإعلام العلم وإلا فالأذان هو الإعلام المخصوص.
(قوله بل عد بعضهم الوقت شرطا) فناسب ذكر الشرط بعد الوقت إلا أن قوله شرع يناسب ما قبل الإضراب (فصل شرط لصلاة) .
(قوله طهارة حدث وخبث) الإضافة على معنى اللام أي طهارة منسوبة لحدث وخبث كقولك غلام زيد أي غلام منسوب لزيد وأما كونه على أي جهة منسوبة له فشيء آخر.
(قوله لكن لا يعلم منه المشروط) أي المشروط له فقد حذف المتعلق أو أنه من باب الحذف والإيصال فإنك تقول أكرمت لأجل زيد، ويجوز أن يكون المكرم إنسانا آخر غير زيد، فقوله هنا شرط لأجل صلاة طهارة حدث وخبث محتمل؛ لأن يكون طهارة الحدث والخبث شرطا في شيء آخر غير الصلاة والعلة في الشرطية الصلاة إلا أن الظاهر والمتبادر أن المشروط له الصلاة لا شيء آخر فتدبر.
(قوله ولأن العلة تغاير المعلول) مفاده أنها إذا جعلت للتعليل لا تكون العلة مغايرة للمعلول وليس كذلك بل العلة مغايرة للمعلول بلا ريب.
(قوله على المشهور) وقيل واجبة مطلقا كمذهب الشافعي.
(قوله مبين بالشرطية) نقول إنه قد تبين كونه واجبا شرطا بقوله وسقوطها في صلاة مبطل إلخ.
(قوله وأصل اشتقاقه) الضمير عائد على المفهوم معنى وهو الرعاف.
(قوله من السبق) أي من الرعف بمعنى السبق.
(قوله ويقال من الظهور) أي من الرعف بمعنى الظهور
Sayfa 237