Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali
شرح العقيدة الطحاوية
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
[وإنَّ القُرآنَ كَلامُ اللهِ، مِنْهُ بَدَا بِلا كَيْفِيَّةٍ قَوْلًا، وأَنْزَلَهُ على رَسُوله وَحْيًا، وصدَّقَهُ المؤمنونَ على ذلك حقًّا، وَأَيْقَنُوا أنَّه كَلامُ اللهِ تعالى بالحقيقَةِ، لَيْسَ بمخلُوقٍ كَكَلامِ البَرِيَّةِ، فَمَنْ سَمِعَهُ، فَزَعَمَ أنَّه كلامُ البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، وقد ذمَّه اللهُ وعابَه، وأَوْعَدَه بِسَقَرَ حَيْثُ قال تعالى: سَأُصلِيهِ سَقَرَ [المدثر:٢٦] فلما أوعدَ اللهُ بسقر لِمَنْ قَاْلَ: إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [المدثر:٢٥] عَلِمْنَا وَأَيقَنَّا أنه قَوْلُ خالِقِ البَشَرِ ولا يُشْبِهُ قَوْلَ البَشَرِ] .
قال المصنف ﵀:
[هذه قاعدةٌ شريفةٌ، وأصلٌ كبيرٌ من أصولِ الدين، ضَلَّ فيه طوائفُ كثيرةٌ من الناس، وهذا الذي حكاهُ الطحاوي ﵀ هو الحَقُّ الذي دَلَّتْ عليهِ الأَدِلَّةُ مِنَ الكِتاب والسُّنَّةِ لمن تَدَبَّرَهما، وشَهِدَت به الفِطْرَةُ السليمةُ التي لم تُغَيَّر بالشُّبُهَاتِ والشُّكُوكِ والآراء الباطلة.
وقدِ افْتَرَ الناسُ في مسألةِ الكلامِ على تسعة أقوال:-
أحدها: أنَّ كلامَ اللهِ هو ما يَفِيضُ على النفوسِ من معاني، إما مِنَ العقلِ الفَعَّالِ عندَ بعضهم، أو مِنْ غيرِه، وهذا قولُ الصابئة والمتفلسفة.
وثانيها: أنَّه مخلوقٌ، خَلَقهُ اللهُ مُنفصلًا عنه، وهذا قَوْلُ المُعتَزِلَة.
وثالثُها: أنَّهُ معنى واحدٌ قائمٌ بذاتِ اللهِ، هو الأمرُ والنَّهْيُ والخَبَرُ والاستخبارُ، إن عُبِّرَ عَنْهُ بالعربيةِ كانَ قُرآنًا وإن عُبِّرَ عنهُ بِالعِبْرِية كانَ توراةً، وهذا قولُابنِ كُلَّابٍ وَمَنْ وافَقَه كالأشعري وغيره.
ورابعُها: أنَّه حروفٌ وأصواتٌ أزلِيَّة، مجتمعةٌ في الأزَلِ، وهذا قولُ طائفةٍ مِنْ أهلِ الكلام وَمِنْ أَهْلِ الحديث.
1 / 575