469

الأنصار إلا دعاه أهلها إلى النزول عندهم، وقالوا له: هلم يا رسول الله! إلى العدد والعدة والمنعة؛ فيقول لهم - صلى الله عليه وسلم -: خلوا زمامها فإنها مأمورة؛ حتى انتهى إلى موضع مسجده اليوم، فبركت على باب مسجده؛ وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجار في حجر معاذ بن عفراء؛ يقال لأحدهما سهل وللآخر سهيل، ابنا عمرو بن عباد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. فلما بركت لم ينزل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم وثبت فسارت غير بعيد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضع لها زمامها لا يثنيها به، ثم التفتت خلفها، ثم رجعت إلى مبركها أول مرة، فبركت فيه ووضعت جرانها، ونزل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاحتمل أبو أيوب رحله، فوضعه في بيته، فدعته الأنصار إلى النزول عليهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المرء مع رحله. فنزل على أبي أيوب خالد بن زيد بن كليب، في بني غنم بن النجار. (2: 396).

قال أبو جعفر: وسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المربد لمن هو؟ فأخبره معاذ بن عفراء، وقال: هو ليتيمين لي، سأرضيهما. فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبنى مسجدا، ونزل على أبي أيوب، حتى بني مسجده ومساكنه. وقيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى موضع مسجده، ثم بناه (¬1). (2: 396).

Sayfa 75