521

Sahih Sunan Abi Dawood (Ghiras Edition)

صحيح سنن أبي داود ط غراس

Yayıncı

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

الكويت

سلمة، والله أعلم. وقد حفظت عن النبي ﷺ، ودخلت عليه وهو يغتسل، فنضح في وجهها؛ فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كَبِرَتْ".
قلت: والحق أن أحاديث زينب هذه مرسلة كما ذهب إليه ابن القطان؛ فإننا لم تجد لها رواية فيها التصريح بسماعها منه ﷺ، وهي وإن كانت ثبت لها رؤية، فهي -من هذه الحيثية- صحابية في أصح الأقوال، ولكنها من حيث الرواية تابعية؛ لأنها لم تكن قد بلغت سن التمييز حين وفاته ﵇، فقد كان عمرها آنئذٍ بين السادسة والسابعة؛ لأن النبي ﷺ كان قد تزوج أمها أم سلمة في السنة الرابعة من الهجرة على الصحيح، كما في "التهذيب"، وكانت زينب حينئذ لا تزال ترضع، كما روى الحاكم (٤/ ١٦ - ١٧)، وأحمد (٦/ ٢٩٥ و٣١٣ - ٣١٤) من طريق عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة في قصة وفاة زوجها أبي سلمة، ثم تَزَوَّجِ النبي ﷺ بها؛ قالت:
فكان رسول الله ﷺ يأتيها وهي ترضع زينب، فكانت إذا جاء النبي ﷺ؛ أخذتها فوضعتها في حجرها ترضعها ... الحديث. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، والحافظ في "التهذيب".
وله طريقان آخران عن أم سلمة: أخرجهما أحمد (٦/ ٣٠٧ و٣٢٠ و٣٢١)، ولفظه في أحدهما:
قالت: فلما وضعتُ زينبَ؛ جاءتي النبي ﷺ فخطبني ... (١) الحديث نحوه.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين. فقول ابن القيم:
أنها "قد حفظت عن النبي ﷺ"! مع أنه مما لا دليل عليه؛ لا تساعده هذه

(١) وهذا الحديث يرد قول الواقدي أن زينب بنت أبي سلمة ولدت بأرض الحبشة.

2 / 81