520

Sahih Sunan Abi Dawood (Ghiras Edition)

صحيح سنن أبي داود ط غراس

Yayıncı

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

الكويت

قلت: ويشهد لذلك أيضًا الحديث الآتي:
٣٠٣ - عن زينب بنت أبي سلمة:
أن امرأة كانت تُهْرَاقُ الدَّمَ -وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف-: أن رسول الله ﷺ أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلِّي.
(قلت: حديث صحيح؛ وإسناده مرسل صحيح. وصححه ابن حزم، وقوَّاه ابن القيم والحافظ).
إسناده: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر: نا عبد الوارث عن الحسين عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: حدثتني زينب بنت أبي سلمة ... قلت: فذكر الحديث، ثم قال إثره: وأخبرني أن أم بكر أخبرته أن عائشة قالت ... قلت: فذكر الحديث المذكور بعده (رقم ٣٠٤).
وإسناد الأول صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكنه شبه المرسل؛ وبذلك أعله ابن القطان، فقال ابن القيم في "التهذيب":
"وقد أعل ابن القطان هذا الحديث بأنه مرسل، قال: لأن زينب ربيبةَ النبي ﷺ معدودةٌ في التابعيات، وإن كانت ولدت بأرض الحبشة، فهي تروي عن عائشة وأمها أم سلمة، وحديث: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ إلا على زوج"؛ ترويه عن أمها وعن أم حبيبة وعن زينب أزواج النبي ﷺ، وكل ما جاء عنها عن النبي ﷺ -مما لم تذكر بينها وبينه أحدًا- لم تذكر سماعًا منه، مثل حديثها هذا، أو حديثها: أن النبي ﷺ نهى عن الدباء والحَنْتَم، وحديثها في تغيير اسمها". قال ابن القيم:
"وهذا تعليل فاسد؛ فإنها معروفة الرواية عن النبي ﷺ، وعن أمها وأم حبيبة وزينب، وقد أخرج النسائي وابن ماجة هذا الحديث من روايتها عن أم

2 / 80