مَا ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا وهذا كقول بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّتِهِ يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ ﷺ لَا نَفْسَهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: "مَنْ حِينَ يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَخُطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً" يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ لَا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَحُطُّ الْخَطِيئَةَ أَوْ تَرْفَعُ الدَّرَجَةَ وَهَذَا كَقَوْلِ النَّاسِ الْأَمِيرُ ضَرَبَ فُلَانًا أَلْفَ سَوْطٍ يُرِيدُونَ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لا أنه فعل بنفسه.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ
١٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى حدثنا بن وهب أنبأنا يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين"١. [٣٥:٣]
١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد عبد الرزاق "٢٠٠٧٧"، وأحمد ٢/٢٥٩ و٢٦٨، والبخاري "١٣٨٤" في الجنائز: باب ما قيل في أولاد المشركين، و"٦٦٠٠" في القدر: باب الله أعلم بما كانوا عاملين،، ومسلم "٢٦٥٩" في القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، والنسائي ٤/٥٨ في الجنائز: باب أولاد المشركين، والآجري في "الشريعة" ص١٩٤.
وأخرجه أحمد ٢/٤٧١ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري "١٣٨٣" في الجنائز: باب ما قيل في أولاد المشركين، و"٦٥٩٧" في القدر: باب الله أعلم بما كانوا عاملين،، ومسلم "٢٦٦٠" في القدر: وأبي داود "٤٧١١" في السنة: باب في القدر، والنسائي ٤/٥٩ في الجنائز: باب أولاد المشركين.
وعن عائشة عند أبي داود "٤٧١٢".