675

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

"هو مسجدي هذا".
١١٧٧ - (٧) [صحيح لغيره] وعن سهل بن سعد (^١) ﵁ قال:
اختلف رجلان في المسجد الذي أُسس على التقوى، فقال أحدُهما: هو مسجدُ المدينةِ. وقال الآخر: هو مسجدُ قباءَ. فأَتوا رسولَ الله ﷺ فقال:
"هو مسجدي هذا".
رواه ابن حبان في "صحيحه".
١١٧٨ - (٨) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ عن رسول الله ﷺ قال:
"لما فرغَ سليمانُ بن داودَ ﵉ من بناءِ بيتِ المقدسِ، سأل الله ﷿ ثلاثًا: أَن يعطيهُ (^٢) حكمًا يصادف حكمه (^٣)، ومُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ، وأَنه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريد إلا الصلاةَ فيه؛ إلا خرجَ من ذنوبهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّه". فقال رسول الله ﷺ:
"أَما ثِنتَينِ فقد أُعطيَهما، وأرجو أن يكون قد أُعطي الثالثة".
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، واللفظ له، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم أطول من هذا، وقال:

(^١) كذا وقع في "صحيح ابن حبان" وغيره، وهو من رواية ربيعة بن عثمان عن عمران بن أبي أنس عنه، وهو شاذ، والمحفوظ من طرق عن عمران هذا عن أبي سعيد كما في الحديث الذي قبله. وقد شرحت هذا فيما علقته على "الإحسان" (٣/ ٦٦).
(^٢) ليس عند ابن ماجه -واللفظ له كما سيذكر المؤلف- قوله: "أن يعطيه"، ولا هو في شيء من المصادر الآتية، ولا في غيرها كالحاكم مثلًا (١/ ٣٠ و٢/ ٤٣٤)، ومع ذلك زعم المعلقون الثلاثة أنها في مصادر التخريج، وليست فيها!
(^٣) أي: يوافق حكم الله، والمراد التوفيق للصواب في الاجتهاد، وفصل الخصومات بين الناس، وقوله: "وملكًا لا ينبغي" أي: لا يكون. ولعل مراده -والله أعلم- لا يكون لعظمه معجزة له، فيكون سببًا للإيمان والهداية، ولكونه ملكًا أراد أن تكون معجزته ما يناسب حاله.

2 / 46