٤ - (الترهيب من المثلة بالحيوان، ومن قتله غير الأكل، وما جاء في الأمر بتحسين القِتْلة الذِّبحة).
١٠٨٩ - (١) [صحيح] عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كل شيءٍ، فإذا قتلتُم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة (^١)، وَلْيُحِدِّ (^٢) أحدُكم شَفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
١٠٩٠ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال:
مر رسول الله ﷺ على رجل واضعٍ رجلَه على صفحة شاة، وهو يُحِدُّ شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال:
"أفلا قبل هذا؟ أوَ تريد أنْ تميتها موتات؟! ".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، رجاله رجال "الصحيح"، ورواه الحاكم
= قتادة بن النعمان أنَّه ﵊ قام -أي خطيبًا-، فقال: "لا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي، وكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها، ولا تبيعوها". [قلت: في إسناده (٤/ ١٥) عنعنة ابن جريج. قال:] وقال سعيد بن منصور: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن جلود الضحايا؟ فقال: تصدقوا بها ولا تبيعوها"، وهذا مرسل ضعيف". كذا في "العجالة" مختصرًا (١٢٧/ ١ - ٢).
(^١) (القتْلة والذِّبحة) بكسر القاف والذال المعجمة فيهما: اسم للهيئة والحالة.
(^٢) هو بضَم الياء يقال: أحدٌ السكين وحددها واستحدها بمعنى.
(وليرح ذبيحته) بإحداد السكين وتعجيل إمرارها وغير ذلك.
وقوله: (فأحسنوا القِتْلة) عام في كل قتيل من الذبائح والقتل والقصاص وفي الحد نحو ذلك. وهذا الحديث من الأحَاديث الجامعة لقاعدة هامة من قواعد الإسلام، ألا وهو الرفق بالحيوان.