١٥ - (الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرمًا، والترهيب من الإمساك والادخار شحًا).
٩١٤ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"ما من يوم يُصبحُ العبادُ فيه إلاّ ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلَفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا". (^١)
رواه البخاري ومسلم.
[صحيح] وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه:
"إن مَلَكًا ببابٍ من أبوابِ الجنةِ يقول: من يُقْرِضِ اليومَ يُجْزَ غدًا، ومَلَكٌ بباب آخر يقول: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تَلَفًا". (^٢)
٩١٥ - (٢) [صحيح] وعنه؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"قال الله تعالى: يا عبدي أنَفِقْ أُنفِقْ عليك. و-قال:- يد الله (^٣) ملأى
(^١) قال النووي في شرح مسلم: "قال العلماء: هذا في الإنفاق في الطاعات ومكارم الأخلاق، وعلى العيال والضيفان والصدقات ونحو ذلك، بحيث لا يذم، ولا يسمى سرفًا، والإمساك المذموم هو الإمساك عن هذا".
(^٢) هنا في الأصل ما نصه: "ورواه الطبراني مثل ابن حبان؛ إلا أنه قال: (بباب من أبواب السماء) "، فحذفته لأنه عند الطبراني في "الأوسط" (٨/ ٣٨٠/ ٨٩٣٥) عن شيخه (مقدام)، وهو ابن داود الرعيني، قال النسائي: "ليس بثقة". ولفظ ابن حبان مخرج في "الصحيحة" (٩٢٠).
(^٣) كذا وقع في رواية للبخاري، والسياق له في "التفسير"، ولفظ مسلم في روايتيه (٣/ ٧٧): "يمين الله"، وهو رواية للبخاري في "التوحيد"، وكذلك رواه الترمذي برقم (٣٠٤٨)، وابن ماجه (١/ ٨٧)، وأحمد (٢/ ٢٤٢ و٣١٧ و٥٠٠)، ويؤيدها الزيادة التي ألحقتها بالحديث، كما يأتي، وهي لمسلم والآخرين، ورواية للبخاري، وقال الحافظ عقبها: "ويتعقب بها على من فسر اليد هنا بالنعمة. وأبعد منه من فسرها بالخزائن، وقال: أطلق اليد على الخزائن لتصرفها فيها".
ثم إنَّه ليس عند الشيخين: "يا عبدي"، والظاهر أنَّ المؤلف رواه بالمعنى، فإنَّه عند مسلم بلفظ: "يا ابن آدم"، وهو رواية للبخاري (٩/ ٤١١)، وأحمد (٢/ ٢٤٢)، وفي أخرى له (٢/ ٣١٤)، ومسلم أيضًا: "إنَّ الله قال لي".