"يا قَبيصةُ! إن المسألةَ لا تحل إلا لأحدِ ثلاثة:
رجل تحمَّل حَمالة، فحلَّت له المسألةُ حتى يُصيبَها ثم يمسك.
ورجل أصابتْه جائحةٌ اجتاحَتْ مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيبَ قِوَامًا من عيش، أو قال: سِدادًا من عيش.
ورجلٌ أصابَتْه فاقةٌ حتى يقولَ ثلاثةٌ من ذوي الحِجى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيش، أو قال: سِدادًا من عيش.
فما سواهن من المسألةِ يا قبيصةُ سُحتٌ، يأكلُها صاحبُها سُحتًا".
رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
و(الحَمالة) بفتح الحاء المهملة: هو الدية يتحملها قوم عن قوم. وقيل: هو ما يتحمله المصلح بين فئتين في ماله، ليرتفع بينهم القتال ونحوه.
و(الجائحة): الآفة تصيب الإنسان في ماله.
و(القِوام) بفتح القاف -وكسرها أفصح-: هو ما يقوم به حال الإنسان من مال وغيره.
و(السِّداد) بكسر السين المهملة: هو ما يسد حاجة المعوز ويكفيه.
و(الفاقة): الفقر والاحتياج.
و(الحِجى) بكسر الحاء المهملة مقصورًا: هو العقل.
٨١٨ - (٢٨) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
"استغنوا عن الناسِ ولو بشَوصِ السِّواك".
رواه البزار والطبراني بإسناد جيد، والبيهقي.