٨٠٨ - (١٨) [صحيح لغيره] وعن علي ﵁ قال:
قلت للعباس: سَلِ النبيَّ ﷺ يستعملُك على الصدقة (^١). فسأله، قال:
"ما كنت لأستعملك على غُسالة ذنوب الناس".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (^٢).
٨٠٩ - (١٩) [صحيح] وعن أبي عبد الرحمن (^٣) عوف بن مالك الأشجعي ﵁ قال:
كنا عند رسول الله ﷺ تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال:
"ألا تبايعون رسول الله ﷺ؟ ". وكنا -حديثي عهد ببيعة- فقلنا: قد بايعناك يا رسولَ الله! ثم قال:
"ألا تبايعون رسولَ الله؟ ".
فبسطنا أيديَنا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله! فعلامَ نبايعك؟ قال:
"أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا -وأسَرَّ كلمةً خفية- ولا تسألوا الناس [شيئًا] ". فلقد رأت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدِهم، فما يسأل أحدًا يناوله إياه.
رواه مسلم والترمذي والنسائي باختصار.
(^١) قلت: قول علي هذا منكر لتفرد عبد الله بن أبي رزين به، وهو مجهول لَم يوثقه غير ابن حبان، والثابت عن علي ﵁ خلافه، وأن السَّائل إنما هما غلامان من بني عبد المطلب كما في مسلم، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٢٦٤٢)، وانظر تعليقي على "صحيح ابن خزيمة" (٤/ ٧٩)، وحديث ابن عباس الشاهد لذلك في "كبير الطبراني" (١١/ ٦٩ و٢٢٧) من طريقين عنه. وأما الجهلة الثلاثة فقالوا: "حسن"! وغفلوا عن النكارة، وهو اللائق بهم! وبجمودهم على التقليد.
(^٢) قلت: والحاكم أيضًا (٣/ ٣٣٢)، وصححه! ووافقه الذهبي!
(^٣) قد قيل في كنيته غير هذا، ولم تقع هذه في "مسلم" (٣/ ٩٧)، والزيادة الآتية منه، كما أنني صححت منه بعض الأحرف. وقد رواه أبو داود أيضًا (١١٤٩ - صحيحه)، وابن ماجه. ولم أره عند الترمذي، ولا عزاه إليه الحافظ المزي في "التحفة"!