الرأي: يجوز دفعها إلى من يملك دون النصاب، وإن كان صحيحًا مكتسبًا مع قولهم: من كان له قوت يومه لا يحل له السؤال، استدلالًا بهذا الحديث وغيره. (^١) والله أعلم".
٨٠٦ - (١٦) [صحيح لغيره] وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"مَن سأل الناس لِيَثْرى مالُه، فإنَّما هي رَضْفٌ من النار مُلهبة، فمن شاء فليُقِلَّ، ومن شاء فليكثرْ".
رواه ابن حبان في "صحيحه".
(الرَّضْف) بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بعدها فاء: هو الحجارة المحماة.
٨٠٧ - (١٧) [صحيح موقوف] وعن أسلم قال: قال لي عبد الله بن الأرقم:
ادْلُلْني على بعير من العطايا (^٢) أستحمل عليه أميرَ المؤمنين.
قلت: نعم، جمل من إبل الصدقة.
فقال عبد الله بن الأرقم: أتحب لو أنَّ رجلًا بادنًا في يوم حار، غسل ما تحت إزاره ورُفْغيه، ثم أعطاكه فشربته؟
قال: فغضبت، وقلت: يغفرُ اللهُ لك، لِم تقولُ مثلَ هذا لي؟
قال: فإنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم.
رواه مالك.
(البادن): السمين.
و(الرُّفغ) بضم الراء وفتحها وبالغين المعجمة: هو الإبط، وقيل: وسخ الثوب.
و(الأرفاغ): المغابن التي يجتمع فيها العرق والوسخ من البدن.
(^١) قلت: وهذا أعدل الأقوال، وبه تجتمع الأحاديث، وإليه ذهب الصنعاني في "سبل السلام" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، ومال إليه الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/ ١٣٤ - ١٣٧).
(^٢) في "الموطأ" -آخره-: "المطايا".