614

Rulings on Tayammum: A Comparative Jurisprudential Study

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن فاقد الطهورين يصلي ويعيد، بمايلي:
أولًا: من السنة:
حديث عائشة ﵂: «أنها استعارت من أسماء (^١)
قلادة فهلكت (^٢)، فبعث رسول الله ﷺ رجلًا (^٣) فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله آية التيمم» (^٤).
وجه الدلالة:
دل الحديث على وجوب الصلاة لفاقد الطهورين، وذلك لأنهم صلوا معتقدين وجوب ذلك، ولو كانت الصلاة حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم النبي ﷺ، فكان هذا شرعًا عامًا حتى يرد الدليل الرافع له (^٥).

(^١) هي: أسماء بنت أبي بكر الصديق، أسلمت قديمًا بمكة، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله ابن الزبير فوضعته بقباء، كانت تسمى بذات النطاقين، روت عن النبي ﷺ عدة أحاديث، توفيت بمكة سنة (٧٣ هـ).
انظر: الاستيعاب (٤/ ١٧٨٣)، الإصابة (٧/ ٤٨٦).
(^٢) هلكت: أي سقطت وضاعت. لسان العرب (١٠/ ٥٠٦)، فتح الباري (١/ ٥١٩).
(^٣) هذا الرجل هو: أُسيد بن حُضير، وقد صرح بذلك أبو داود في رواية له عن عائشة ﵂. سنن أبي داود (١/ ٨٦).
(^٤) أخرجه البخاري - واللفظ له - في كتاب التيمم، باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا [صحيح البخاري (١/ ١٢٨) حديث (٣٢٩)]، ومسلم في كتاب الحيض، باب التيمم [صحيح مسلم (١/ ٢٧٩) حديث (٣٦٧)].
(^٥) إكمال المعلم (٢/ ٢١٩)، معالم السنن (١/ ٨٣، ٨٤)، فتح الباري (١/ ٥٢٤).

1 / 672