510

Rulings on Tayammum: A Comparative Jurisprudential Study

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الوجه الأول: أن الحديث ضعيف لانقطاعه، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر (^١).
الجواب: أن الحديث صحيح لاتصال إسناده من طرق أخرى (^٢).
الوجه الثاني: على التسليم بصحته، فالجواب عنه من وجهين:
الأول: أن عمارًا لم يذكر أن النبي ﷺ أمرهم بذلك، وإنما قال: فعلنا كذا وكذا، فلما سأل النبي ﷺ علمه صفة التيمم، فالحجة فيما أمر به النبي ﷺ، والدليل على صحة هذا القول أن عمارًا علمهم بعد النبي ﷺ في ولايته أيام عمر على الكوفة أن التيمم ضربة للوجه والكفين (^٣).
الثاني: إن كان ذلك وقع بأمر النبي ﷺ فكل تيمم للنبي ﷺ بعده فهو ناسخ له، قاله الشافعي وغيره (^٤).

(^١) نصب الراية (١/ ١٥٥)، وانظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٥٦، ٥٧).
(^٢) قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٢): «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه صالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار، عن النبي ﷺ، فقالا: هذا خطأ رواه مالك وابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار. وهو الصحيح، وهما أحفظ»، وقال ابن حزم في المحلى (١/ ٩٧): «هذا أثر صحيح»، وقال الحازمي في الاعتبار (ص ٩٦): «هذا حديث حسن»، ط: دار الوعي ١٤٠٣ هـ.
(^٣) جامع الترمذي (١/ ٢٧١)، الأوسط (٢/ ٥١، ٥٢)، معالم السنن (١/ ٨٦).
(^٤) السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٠٨)، معرفة السنن والآثار (١/ ٢٩٢)، فتح الباري لابن رجب (٢/ ٥٧، ٥٨).

1 / 554