486

Rulings on Tayammum: A Comparative Jurisprudential Study

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأنه لا يصح التيمم بالتراب المغصوب، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٨٨].
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي بكرة (^١) ﵁ أن النبي ﷺ قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب» (^٢).
وجه الدلالة من الآية والحديث:
في الآية والحديث النهي عن أكل أموال الناس بالباطل، ومن تيمم بتراب مغصوب فإن استعماله لهذا التراب محرم منهي عنه؛ لأنه داخل تحت تحريم الأموال، وتحت العمل بخلاف ما أمر الله به رسوله ﷺ فلا يصح تيممه (^٣).

(^١) هو: نفيع بن الحارث الثقفي، ويقال: نفيع بن مسروح، المكنى بأبي بكرة؛ لأنه تدلى إلى النبي ﷺ من حصن الطائف ببكرة فاشتهر بها، وكان من فضلاء الصحابة، توفي سنة (٥١ هـ).
انظر: الاستيعاب (٤/ ١٥٣٠، ١٥٣١)، الإصابة (٦/ ٤٦٧).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب ... الخ [صحيح البخاري (١/ ٥٢) حديث (١٠٥)]، ومسلم في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال [صحيح مسلم (٣/ ١٣٠٥) حديث (١٦٧٩)].
(^٣) انظر: المحلى (١/ ٢١٤).

1 / 527