أحكام الجنائز ١
أحكام الجنائز ١
Yayıncı
مطبعة سفير
Yayın Yeri
الرياض
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
لعموم الأدلة؛ ولما تقدم من الأدلة (١).
(١) جاءت أحاديث تدل على أنه ورد التكبير خمس تكبيرات، منها حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيدٌ يكبر على جنائزنا أربعًا، وإنه كبر على جنازة خمسًا فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها» [مسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، برقم ٩٥٧]. وكبر علي بن أبي طالب ﵁ على سهل بن حنيف ستًّا» [البيهقي في السنن، ٤/ ٣٦، وأصله في البخاري، برقم ٤٠٠٤]، «وكبر علي على أبي قتادة سبعًا» [البيهقي، ٤/ ٣٦، وصححه الألباني في أحكام الجنائز، ص١٤٤]، «وعن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ أمر يوم أحد بحمزة فسجي ببردة ثم صلى عليه فكبر تسع تكبيرات» [الطحاوي في معاني الآثار، ١/ ٢٩٠، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص١٠٦] [ولكن قد تقدم في صحيح البخاري أن النبي ﷺ لم يصلِّ على شهداء أحد]، وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى، فبعضهم يرى أن هذا خلاف تنوع فيصلى بهذه الأنواع، المغني لابن قدامة، ٣/ ٤٤٧، قال ابن القيم ﵀: «وهذه آثار صحيحة فلا موجب للمنع منها، والنبي ﷺ لم يمنع مما زاد على الأربع بل فعله هو وأصحابه من بعده». ثم رد ﵀ على الذين منعوا من الزيادة على أربع تكبيرات، [زاد المعاد، ١/ ٥٠٨]، وقال الألباني ﵀: «فأيها فعل أجزأ والأولى التنويع فيفعل هذا تارة وهذا تارة كما هو الشأن في أمثاله مثل أدعية الاستفتاح» [أحكام الجنائز، ص١٤١]، [وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٧٣٢ - ٧٣٥].
ورجح الشيخ العلامة ابن عثيمين ﵀ أنه ينبغي التنويع إحياء للسنة [الشرح الممتع،
٥/ ٤٢٧ - ٤٢٩، ومجموع رسائله، ١٧/ ١٢٨]، وسمعت شيخنا الإمام عبدالعزيز ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٥٨٣، ورقم ٥٨٤: «هذا يدل على أنه ربما كبر خمسًا ولكن الأغلب والأكثر أنه كان يكبر أربعًا هذا هو الأصح والأثبت وعليه جمهور العلماء، وقال بعض أهل العلم: استقرت السنة على هذا ويجوز أن يكبر على الجنائز خمسًا وستًا، كما فعل علي، ولكن الأفضل الاقتصار على أربع، قال بعضهم: ولعل هذا هو الآخر من فعله ﵊، وقد كبر على النجاشي أربعًا».وقال أيضًا في مجموع الفتاوى له،١٣/ ١٤٨: «الأفضل الاقتصار على أربع كما عليه العمل؛ لأن هذا هو الآخر من فعل النبي ﷺ، والنجاشي مع كونه له مزية كبيرة اقتصر ﵊ في التكبير عليه بأربع».
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري، ٣/ ٢٠٢: «قال ابن المنذر ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع، وفيه أقوال أخر ... قال: وذهب بكر بن عبد الله المزني إلى أنه لا ينقص من ثلاث ولا يزيد على سبع، وقال أحمد مثله، لكن قال: لا ينقص من أربع، وقال ابن مسعود: كبر ما كبر الإمام، قال: والذي نختاره ما ثبت عن عمر ثم ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب قال: كان التكبير أربعًا وخمسًا فجمع عمر الناس على أربع. وروى البيهقي بإسناد حسن إلى أبي وائل قال: كانوا يكبرون على عهد رسول الله ﷺ سبعًا وستًا وخمسًا وأربعًا، فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة». [وانظر المغني لابن قدامة، ٣/ ٤٤٧]، قال ابن قدامة: «والأفضل أن لا يزيد على أربع» [المغني، ٣/ ٤٥٠].
1 / 273