581

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ﷺ: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها" ١.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والصلاة إلى الحجرة والتمسح بها وإلصاق البطن بها وغير ذلك مما يفعله الجهال منهي عنه باتفاق المسلمين"٢.
قال أبو بكر الأثرم٣ قلت لأبي عبد الله- يعني أحمد بن حنبل: قبر النبي ﷺ يلمس ويتمسح به؟ فقال: ما أعرف هذا. قلت لأبي عبد الله: إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر. وقلت له: ورأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه، ويقيمون ناحية فيسلمون. فقال أبو عبد الله: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل. ثم قال أبو عبد الله: بأبي وأمي ﷺ"٤.
أما السفر إلى «زيارة قبره» فهذا اللفظ فيه إجمال٥.

١ تقدم تخريجه ص ٥٨٩.
٢ الرد على الأخنائي (ص ٢٢٩) .
٣ أحمد بن محمد بن هانئ الطائي ويقال الكلبي، أبو بكر الأثرم ثقة حافظ، صاحب تصانيف، روى عن أحمد بن حنبل وتفقه عليه، وسأله عن المسائل والعلل، توفي سنة ٢٦١ هـ، وقيل بعدها. تهذيب التهذيب (١/ ٧٨- ٧٩) .
٤ الرد على الأخنائي (ص ١٧٨) .
٥ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا الموضع مما يشكل على كثير من الناس، فبنبغى لمن أراد أن يعرف دين الإسلام أن يتأمل النصوص النبوية ويعرف ما كان يفعله الصحابة والتابعون وما قاله أئمة المسلمين ليعرف المجمع عليه من المتنازع فيه. فإن في الزيارة مسائل متعددة تنازعوا فيها، لكن لم يتنازعوا في استحباب السفر الى مسجده واستحباب الصلاة والسلام عليه ونحو ذلك مما شرعه الله في مسجده، ولم يتنازع الأئمة الأربعة والجمهور في أن السفر إلى غير الثلاثة ليس بمستحب لا لقبور الأنبياء والصالحين ولا لغير ذلك، فإن قول النبي ﷺ: "لا تشد الرحال" حديث متفق على صحته وعلى العمل به، عند الأئمة المشهوون وعلى أن السفر إلى القبور داخل فيه. الرد على الأخنائي (ص ٢٧٠- ٢٧١) .

2 / 633